يواجه 13 طالبا وباحثا من قطاع غزة خطر فقدان منح دراسية حصلوا عليها في جامعات بلجيكية، بعدما أخفقت الحكومة البلجيكية الائتلافية المؤلفة من 5 أحزاب في التوصل إلى اتفاق بشأن خطة لإجلائهم من القطاع الذي مزقته الحرب.
طلاب غزة ينتظرون حلا
وقال أحمد أبو جامع، وهو طبيب يبلغ 28 عاما، إنه يشعر بـ"خيبة أمل عميقة" بعد فشل الحكومة في الاتفاق على خطة الإجلاء.
وحصل أبو جامع على منحة لدراسة ماجستير في الصحة العامة لمدة عام في معهد الطب الاستوائي بمدينة أنتويرب، آملا اكتساب خبرات تساعده في إعادة بناء النظام الصحي في غزة.
وقال لصحيفة "الغارديان": "لقد شعرت بالصدمة بسبب الفشل في التوصل إلى اتفاق يوم الجمعة. لقد خسرنا بالفعل الكثير بسبب الحرب، والآن نواجه احتمال خسارة عام أكاديمي آخر".
ويتعذر على الطلاب التقدم للحصول على تأشيراتهم من غزة، حيث يتطلب ذلك الحضور شخصيا في القدس أو القاهرة، بينما لا يستطيعون مغادرة القطاع.
وأضاف أبو جامع: "نحن 13 طالبا التزمنا بكل القواعد، وخضعنا لعملية اختيار أكاديمية صارمة، وحصلنا على منح دراسية للدراسة في بلجيكا. ولا علاقة لنا بالخلافات السياسية المحيطة بقضيتنا".
أما سلمى أبو الحاج، البالغة 23 عاما، فتحصل على منحة لدراسة علوم الاتصال في جامعة لوفان الكاثوليكية، لكنها قالت إن أملها في الالتحاق بالدراسة يتضاءل مع مرور الوقت.
وتعيش في خيمة وسط غزة مع عائلتها، بعدما دُمر منزلها واضطرت إلى النزوح مرات عدة.
وقالت: "لقد اجتهدت كثيرا من أجل هذه الفرصة، ومن المؤلم أن أراها تصبح غير مؤكدة بسبب ظروف خارجة تماما عن إرادتي".
خلاف يعرقل الإجلاء
ويشمل الطلاب أحمد الصليبي، أستاذ علوم الحاسوب البالغ 39 عاما، الذي حصل على زمالة في الجامعة الحرة ببروكسل عام 2024.
ويأمل في تطوير أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحسين توجيه سيارات الإسعاف ومركبات الطوارئ في غزة مستقبلا.
وقال الصليبي إن تأشيرته حصلت على الموافقة، لكنه يحتاج إلى استلامها شخصيا في القاهرة أو الأردن أو القدس، مضيفا: "نأمل أن تقرر الحكومة البلجيكية في النهاية مساعدتنا".
وفي بلجيكا، سحب وزير الخارجية ماكسيم بريفو مقترح الإجلاء بعدما قال إن أحد أطراف الائتلاف رفضه ما لم تُقدَّم تنازلات في ملفات أخرى، بينها إعادة أشخاص إلى أفغانستان.
في المقابل، تعارض وزيرة اللجوء والهجرة آنيلين فان بوسويت دخول الطلاب، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى "تأثير الدومينو"، إذا طلبوا لاحقا جلب أفراد من عائلاتهم أو التقدم بطلبات لجوء.
وأعرب رؤساء 7 مؤسسات أكاديمية عن غضبهم من تعثر الخطة، مؤكدين أن الطلاب ليسوا مهاجرين غير شرعيين وإنما جرى اختيارهم عبر لجان مستقلة للحصول على منح تنافسية.
وقال رؤساء الجامعات إن الطلاب يريدون العودة إلى غزة بعد إتمام دراستهم، وإن تخصصاتهم تتوافق مع احتياجات القطاع في مرحلة إعادة الإعمار.
ومع بدء العام الدراسي في عدد من الجامعات، يبقى الطلاب عالقين في غزة، بينما يتقلص الوقت المتاح أمامهم للالتحاق بدراستهم.
(ترجمات)
