عُيّن نائبا لرئيس السلطة الفلسطينية.. من هو حسين الشيخ؟

شاركنا:
الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرّر تعيين حسين الشيخ نائبا له (إكس)

من هو حسين الشيخ الذي عُيّن نائبا لرئيس السلطة الفلسطينية؟ سؤال بات يتبادر في أذهان الكثيرين، خصوصًا وأنّ اسمه كان من بين المرشحين الأوفر حظًا لهذا المنصب.

من هو حسين الشيخ؟

في 26 أبريل 2025، صادقت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على تعيين حسين الشيخ نائبًا لرئيسها، ما يجعله أيضًا نائبًا لرئيس دولة فلسطين.

يُعد هذا القرار خطوة لتعزيز موقع الشيخ كمرشح لخلافة الرئيس محمود عباس، الذي يبلغ من العمر 89 عامًا، وقاد منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وحركة فتح لنحو عقدين من دون أن يُسمّي خليفة له

النشأة والبدايات السياسية

وُلد حسين الشيخ في عام 1960 في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وانخرط في العمل السياسي مبكّرًا، حيث انضم إلى حركة "فتح" في سن المراهقة، واعتقلته إسرائيل لمدة 11 عامًا بين عامي 1978 و1989.

خلال فترة اعتقاله، تعلم اللغة العبرية، الأمر الذي ساعده لاحقًا في أداء مهامه المتعلقة بالتنسيق مع المسؤولين الإسرائيليين في مناصب سياسية رسمية.

دور حسين الشيخ في السلطة الفلسطينية

على مدار مسيرته، شغل حسين الشيخ مناصب عدة في الهيكل السياسي الفلسطيني، مرتبطًا بحركة "فتح)"منذ تأسيس السلطة الفلسطينية بعد اتفاقية أوسلو.

وشغل حسين الشيخ مناصب عدة وهي:

  • أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث تولى هذا المنصب في مايو 2022، خلفًا للدكتور صائب عريقات، ما عكس قربه من الرئيس محمود عباس.
  • وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية: حيث تولّى منذ عام 2007، إدارة التنسيق المدني مع إسرائيل مشرفًا على قضايا مثل تصاريح الحركة والتنقل.
  • عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: انتُخب عضوًا في اللجنة المركزية عام 2009، وأعيد انتخابه في 2016، حيث كان له تأثير مهم في صياغة سياسات الحركة وضمن الحلقة المقربة من الرئيس.

وبصفته وزير الشؤون المدنية، كان حسين الشيخ مسؤولًا عن إدارة العلاقات اليومية مع إسرائيل، بما في ذلك القضايا المدنية ولمّ شمل العائلات الفلسطينية.

تميز أسلوبه بالبراغماتية، ما جعله يحظى بتقدير العديد من المسؤولين الإسرائيليين الذين يرونه شريكًا موثوقًا.

انتقادات لحسين الشيخ

وأثارت علاقات حسين الشيخ الوثيقة مع المسؤولين الإسرائيليين ودوره داخل السلطة الفلسطينية انتقادات واسعة.

ويرى منتقدوه أنّ هذه العلاقات لم تُسهم في تحقيق هدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة، كما اعتبروا أنّ صعوده السياسي عكس تركّز السلطة بيد مجموعة ضيقة من الموالين للرئيس عباس.

مع تثبيت منصب نائب الرئيس، أصبح حسين الشيخ مرشحًا رئيسيًا لدور قيادي مستقبلي في الساحة الفلسطينية.

ويشير تعيينه إلى رغبة عباس في استمرار السياسات القائمة، وتفضيله للشيخ على خصومه السياسيين داخل حركة "فتح".

(المشهد)