"أكسيوس": الهجوم على إيران تم تأجيله أسبوعا لأسباب تكتيكية

شاركنا:
المخطط العسكري الذي وافق عليه ترامب استهدف خامنئي وأبناءه واجتماعات قيادات إيرانية (رويترز)
هايلايت
  • ترامب حصل على وقت إضافي بين الدبلوماسية والحرب.
  • التأجيل منح إيران فرصة أخيرة في مفاوضات جنيف.
  • ترامب منح الضوء الأخضر للهجوم بعد رفض إيران للعرض الأميركي.

كشفت مصادر أميركية وإسرائيلية رفيعة المستوى أن الهجوم الذي جرى ضد إيران يوم السبت، جرى تأجيله أسبوعا كاملا لأسباب تتعلق بالظروف الميدانية والاستخباراتية.

ضربة قبل أسبوع

وبحسب موقع "أكسيوس"، منح هذا التأجيل الرئيس الأميركي دونالد ترامب فسحة إضافية للاختيار بين مسارين متوازيين ظل يسير عليهما لشهرين تقريبا: الدبلوماسية أو المواجهة العسكرية.

وأضفى التأجيل أهمية مضاعفة على الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية في جنيف، حيث حصلت طهران على فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق.

ووفقا للمصادر، فإن المخطط الأصلي كان يقضي بتنفيذ الضربة يوم السبت 21 فبراير، بعد فشل الجولة الثانية من المحادثات الأميركية الإيرانية في تحقيق تقدم ملموس.

ولم يصدر القرار النهائي، جيث حالت الأحوال الجوية دون التنفيذ إضافة إلى الحاجة لمزيد من التنسيق مع الجيش الإسرائيلي.

وكان المخطط العسكري يستهدف المرشد الأعلى علي خامنئي وأبناءه، إلى جانب اجتماعات دورية لمسؤولين إيرانيين بارزين تُعقد عادة يوم السبت.

وأوضح السفير الإسرائيلي في واشنطن أن الاجتماعات المستهدفة كانت تناقش سبل التعامل مع موجة الاحتجاجات داخل إيران.

ومع مرور الأيام، ازدادت المخاوف لدى أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية من احتمال انتقال خامنئي إلى مخبأ تحت الأرض، ما قد يعقّد العملية.

في تلك الفترة، سعت واشنطن وتل أبيب إلى إيهام القيادة الإيرانية بعدم وجود هجوم وشيك لإبقاء المسؤولين في مواقع مكشوفة.

وأكد مسؤول في إدارة ترامب أن المفاجأة كانت في بقاء خامنئي فوق الأرض، مضيفا: "حتى لو لجأ إلى المخبأ، كنا سنتمكن من الوصول إليه".

وأتاح التأجيل عقد جولة إضافية من المحادثات في جنيف يوم الخميس، حيث تباينت الروايات حول هدفها الحقيقي.

واعتبر بعض المسؤولين الإسرائيليين أنها مجرد وسيلة لكسب الوقت حتى موعد الضربة الجديد، فيما رأى آخرون أنها كانت محاولة جادة لإيجاد حل دبلوماسي.

اغتيال خامنئي

وقدّم الوفد الأميركي بقيادة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، مقترحا نهائيا يتضمن وقفا لمدة 10 أعوام لعمليات تخصيب اليورانيوم، مع السماح بقدرة رمزية لاحقا إضافة إلى عرض بتزويد إيران بالوقود النووي مجانا لتلبية احتياجاتها المدنية.

ورفضت طهران العرض بشكل قاطع.

وعقب ذلك، رفع كوشنر وويتكوف تقريرهما إلى ترامب، الذي أعطى الضوء الأخضر للتحرك العسكري.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين: "لقد بذلنا جهدا حقيقيا للتفاوض بحسن نية، بما في ذلك في جنيف، لكن لم نصل إلى نتيجة. كانت قواتنا جاهزة، فاتخذ الرئيس قراره بالهجوم. إيران كان يمكن أن تتجنب ذلك لو تفاوضت بجدية، لكنها لم تفعل". 

(ترجمات)