يستمر احتجاج المواطنين الإسرائيليين في مدينة تل أبيب ومدن أخرى، خلال يوم السبت، وذلك للأسبوع الـ24 على التوالي، ضد خطة الإصلاح القضائي التي أقرّتها الحكومة في البلاد.
وعادت الاحتجاجات بعد تعليقها لعدة أيام عن طريق قادة المعارضة، الذين انسحبوا من المفاوضات المُتعلقة بالخطة المثيرة للجدل.
وتحدّ الخطة التي تريد الحكومة تطبيقها، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، من سلطة المحكمة العليا، كما تعطي البرلمان سلطان أكبر في اختيار القضاة.
وتعتبر المعارضة في إسرائيل هذه الخطة بمثابة تهديد للديموقراطية في إسرائيل، كما أثارت هذه الخطط قلق عدد من الدول الحلفاء لإسرائيل، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
وتستمر الاحتجاجات على الرغم من إعلان نتانياهو في مارس الماضي، تعليق المشروع، واتاحة الفرصة للرئيس إيزاك هرتسوغ، لإجراء محادثات مع المعارضة بشأنه.
ورغم بداية المحادثات، عاد زعيما المعارضة يائير لبيد وبيني غانتس يوم الأربعاء الماضي لتعليق مشاركتهما فيها، وذلك بعد فشل عضو في الائتلاف الحاكم في الحصول على عدد كاف من الأصوات لشغل عضوية لجنة اختيار القضاة في البرلمان.
واعتبرت قوى المعارضة هذه الخطوة بمثابة مناورة لعدم إتمام تشكيل هذه اللجنة.
وقال عامي بلوزر إن نتانياهو يماطل لإضعاف تأثير المعارضة، مؤكدا "سنوقفه"، وذلك على ضوء مشاركته في التجمع المُعارض الكبير في تل أبيب.
وتابع المحامي الإسرائيلي حديثه لوكالة "فرانس برس": "جميع مشاريع القوانين، التي تشكل عناصر مختلفة من الإصلاح القضائي، ما زالت مثل رصاصة يمكن إطلاقها في لحظة. الوضع لم يتغير".
وعلى الجانب الآخر، قال وزير العدل ياريف ليفين، في تصريح يوم الجمعة: "أنا مصمم أكثر من أوقت مضى على الاستمرار والقيام بكل شيء لتمرير الإصلاح المطلوب لإصلاح النظام القضائي".
ووفقا للحكومة الإسرائيلية، المُشكّلة من حزب الليكود الحاكم وحلفائه من اليمين المتطرف والمتدينين المتشددين، فإن الإصلاح ضروري لإعادة توازن السلطات بين القضاء والبرلمان.
(وكالات)