بين المهلة والضربة المحتملة… حشود أميركية قرب إيران

شاركنا:
قرار توجيه الضربة مرهون بحسابات ترامب وعدم التنفيذ قد تفسَّره طهران على أنه تراجع (أ ف ب)
كشفت صور أقمار صناعية عن زيادة ملحوظة في أعداد المقاتلات الأميركية بالمنطقة، في إطار حشد عسكري واسع تباشره واشنطن في الشرق الأوسط حسب تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز، مع تصاعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربة لإيران، ما لم تستجب سريعا لمطالبه.

وقال ترامب إن أمام طهران مهلة "قصوى" لا تتجاوز 15 يوما للتوصل إلى اتفاق، محذراً من أن "أمورا" سيئة ستحدث" في حال الفشل.

تهديدات متبادلة

ويُعد هذا الانتشار حسب التقرير، من أكبر التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تعمل على إعداد مقترح لتقديمه خلال محادثات محتملة في جنيف مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، معتبراً أن فرص الحل الدبلوماسي "جيدة".

وحذر من أن أي هجوم سيقابَل باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، مشددا حسب التقرير، على أن الحشد العسكري "لن يضغط على إيران".

وبحسب التقرير، فإن هذا الانتشار البحري هو الأكبر منذ بداية غزو العراق، إذ تتمركز نحو 35% من السفن الأميركية العاملة في البحار حالياً في الشرق الأوسط.

حسابات الضربة المحتملة

ويرى خبراء عسكريون أن أي هجوم محتمل سيعتمد على مزيج من القاذفات بعيدة المدى والمقاتلات لتدمير الأهداف وشل الدفاعات الجوية الإيرانية.

ويضيف التقرير أن القاذفات قادرة على حمل ذخائر ثقيلة والعمل لمسافات بعيدة، بينما توفر المقاتلات مرونة وسرعة في تنفيذ الضربات والدفاع الجوي.

ويبقى قرار توجيه ضربة مرهونا بحسابات البيت الأبيض، في ظل تحذيرات من أن التلويح بالقوة دون تنفيذ قد يُفسَّر في طهران على أنه تراجع، بما قد يشجعها على مزيد من التشدد.

ومع تصاعد احتمالات المواجهة، انسحب قائد القوات الجوية الأميركية في الشرق الأوسط من مشاركته في ندوة عسكرية داخل الولايات المتحدة، في مؤشر إضافي على حساسية المرحلة.

وبين التهديد العسكري ومحاولات إحياء المسار الدبلوماسي في جنيف، تبدو المنطقة حسب تقرير فاينانشال تايمز أمام مفترق طرق دقيق، قد يحدد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران في الأسابيع المقبلة. 

(ترجمات)