قالت شبكة "سي إن إن"، إنه على الرغم من أنّ السلوك الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترامب غالبا ما يتسم بالغرابة، إلا أنّ تصرفاته خلال الأيام الـ12 الماضية كانت لافتة للنظر بشكل خاص، خصوصا مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي.
عرض ترامب على الناخبين ما يصفه حتى بعض الجمهوريين بأنه أشبه بالرشوة. وهدد (على سبيل المزاح؟) بحجب مساعدات الكوارث عن ولاية ما، إذا لم تنتخب عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ.
وقبيل الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر، روى قصة مشكوكا في صحتها حول وجوده بالقرب من موقع البرجين المدمرين من جرّاء الهجمات، وفق الشبكة الأميركية.
كما ألمح إلى أنّ الديمقراطيين تآمروا لقتله، وهدد بوقف التجارة الخارجية بالكامل. وهو يرهن مستقبل "مركز كينيدي" بموافقة القضاة على وضع اسمه عليه. والآن، بات يمنع وسائل إعلام معينة، بما في ذلك شبكة "سي إن إن" من دخول البيت الأبيض.
ما رأي الأميركيين؟
قالت الشبكة، "يُعد فقدان الأميركيين الثقة في قدرات ترامب القيادية، أحد أكثر الأسباب التي يُستهان بأهميتها في تفسير تراجع حظوظه السياسية".
وقد أظهرت استطلاعات الرأي في الأشهر الأخيرة ما يلي:
- قال 67% من الأميركيين إنه لا يدرس القرارات المهمة بعناية.
- قال 71% إنه لا يتمتع بـ"مزاج متزن".
وأفاد أكثر من 7 من كل 10 بالغين وناخبين مسجلين، بأنه لا يملك حتى خطة للحرب مع إيران، وذلك وفقا لاستطلاعات رأي أجرتها كل من "فوكس نيوز" و"سي إن إن".
وفي الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، لا يبذل ترامب جهدا يُذكر لتغيير هذه الانطباعات لدى الناس.
قالت الشبكة الأميركية، إنّ عرض ترامب منح 5,000 دولار لكل مواطن أميركي بالغ - شريطة احتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ - يمثل بوضوح صفقة مقايضة، "مقابل مكسب سياسي". ويرى الناخبون المسجلون، بنسبة 66% مقابل 18%، أنّ هذا التصرف "غير لائق".
كما أثار تهديده بحجب مساعدات الكوارث عن ولاية كارولينا الشمالية في حال انتخابها عضوا ديمقراطيا في مجلس الشيوخ، حالة من الاستغراب والاستنكار.
أما قصته التي رواها قبيل ذكرى هجمات 11 سبتمبر - حول قيام رجال الإطفاء بإجلائه وسط مخاوف من انهيار أحد المباني - فقد كانت غير مؤكدة ومضللة في أحسن الأحوال، حسبما كتب دانيال ديل، مراسل شبكة "سي إن إن".
كما زعم ترامب هذا الأسبوع، أنّ محاولة اغتياله عام 2024 في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا كانت "مؤامرة ديمقراطية لإقصائي من الانتخابات"؛ وهو ادعاء خطير ومثير للجدل لو كان صحيحا.
(ترجمات)
