في خطوة على ما يبدو بدت وكأنها محاولة لإبعاد أدلة محتملة عن متناول المحققين، وفق ما تشير صحيفة "تليغراف" البريطانية، فقد أخفى رجل الأعمال الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين موادَّ مصوّرة عن السلطات الأميركية داخل وحدات تخزين استأجرها في عدة ولايات.
أسرار لم تكشف عن إبستين
فيما تشير أوامر تفتيش راجعتها "تليغراف" إلى أن السلطات لم تُداهم تلك الوحدات، ما يفتح الباب أمام احتمال احتوائها على مواد لم تُكشف بعد تتصل بإبستين وشبكة علاقاته، بينهم الأمير البريطاني السابق آندرو ماونتباتن وندسور والوزير البريطاني السابق وعضو حزب العمال اللورد بيتر ماندلسون.
وفي ديسمبر الماضي، نشرت وزارة العدل الأميركية نحو 3 ملايين ملف مرتبط بإبستين، فيما أكد كل من الوزارة ومكتب التحقيقات الفيدرالي لاحقا أنه "لا توجد أدلة موثوقة" على امتلاكه "قائمة عملاء" أو تسجيله شخصيات نافذة بغرض الابتزاز، رغم العثور سابقا على كاميرات خفية في ممتلكاته.
كما تُظهر رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عام 2009 أن أحد المحققين أبلغ إبستين بأنه يحتفظ بأجهزة كمبيوتر وأوراق "نُقلت قبل صدور أمر التفتيش"، وأن الأقراص الصلبة كانت ستُنسخ قبل تسليمها. ولا يُعرف مصير النسخ أو أماكن تخزينها النهائية.
وتفيد مراسلات بأن موظفين ناقشوا نقل أجهزة وأقراص مدمجة من الجزيرة الخاصة إلى وحدات تخزين مخفية، مع اقتراح "مسح" محتويات بعض الأجهزة قبل التخلص منها.
من ثم، تكشف السجلات أن معظم الوحدات كانت تقع في مناطق صناعية قرب في فلوريدا، وأخرى في مانهاتن، مع دفعات شهرية تراوحت بين 140 و500 دولار. وأفاد موظفون في شركات التخزين بأنهم لا يكشفون معلومات إلا بأمر قضائي، فيما تغيرت ملكية بعض المرافق منذ فترة استئجار إبستين لها.
عقب توقيفه عام 2019، صادرت السلطات عشرات الأجهزة الإلكترونية من منزله في نيويورك ومن الجزيرة، بالإضافة إلى وسائط تخزين وأقراص. ولم تشر الوثائق إلى أي مداهمات لوحدات التخزين الخارجية.
ورغم تأكيدات رسمية بعدم العثور على تسجيلات تظهر تورط آخرين في إساءة الضحايا، فإن عدم تفتيش تلك الوحدات يترك تساؤلات مفتوحة حول ما إذا كانت تحتوي موادَّ لم تفحص بعد، وما إذا كانت قد دُمّرت أو نقلت أو أدرجت ضمن تركة إبستين.
وتتواصل التداعيات السياسية والقضائية المرتبطة بالقضية، وسط دعوات في بريطانيا لبحث آليات مساءلة تتصل بعلاقات إبستين السابقة.
(ترجمات)