الاقتصاد والتضخم
ادعى ترامب حسب تقرير "نيويورك تايمز" أنه ورث اقتصادا راكدا وتضخما قياسيا، وأنه خفّض "التضخم الأساسي" لأدنى مستوى في أكثر من 5 سنوات.
ويحقق التقرير أن التضخم بلغ ذروة تقارب 9% في يونيو 2022 خلال إدارة بايدن، لكنه تراجع قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض، ووصل إلى نحو 3% في يناير 2025.
كما أن مستويات أعلى سُجلت تاريخيا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
أما مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، فقد ارتفع 0.4% في ديسمبر وبنسبة 3% على أساس سنوي، وهو مستوى لا يزال يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الحذر في خفض الفائدة.
كما قال ترامب إنه أضاف 70 ألف وظيفة بناء خلال فترة قصيرة، و100% من الوظائف الجديدة في القطاع الخاص.
في حين تشير بيانات 2025 حسب تحقيق "نيويورك تايمز"، إلى إضافة نحو 14 ألف وظيفة بناء فقط.
وإجمالا، أُضيفت 181 ألف وظيفة في 2025، مع بقاء البطالة عند نحو 4.3% واستقرار معدل المشاركة في القوى العاملة قرابة 62.5% حسب التحقيق.
الاستثمارات والضرائب
وادعى ترامب في خطابه أنه جلب التزامات استثمارية تفوق 18 تريليون دولار خلال عام.
ويرد تحقيق "نيويورك تايمز" بأن أرقام البيت الأبيض تقارب 9.7 تريليونات دولار، وتشمل تعهدات عامة ومشاريع معلنة سابقا، بعضها وُصف بأنه طموح وغير ملزم.
كما قال ترامب إنه أقر "أكبر خفض ضريبي في التاريخ"، ويشير التحقيق أن الحزمة التي وُقّعت العام الماضي تُصنَّف 6 أكبر خفض كنسبة من الاقتصاد، وفق تقديرات مراكز بحثية.
كما قال ترامب إنه لا ضرائب على الإكراميات والعمل الإضافي والضمان الاجتماعي، في حين يشير التحقيق إلى أن القانون يتيح خصومات مؤقتة حتى 2028 وبسقوف دخل محددة، كما أن خصمًا بقيمة 6 آلاف دولار لكبار السن لا يلغي الضريبة كليا عن جميع المستفيدين.
وأضاف ترامب في خطابه أنه يمكن استبدال ضريبة الدخل بعائدات الرسوم الجمركية التي "تدفعها الدول الأجنبية".
ويكشف التحقق أن الرسوم يدفعها المستوردون الأميركيون، وفي 2024 بلغت إيرادات ضريبة الدخل 2.4 تريليون دولار مقابل نحو 300 مليار دولار من الرسوم، مع توقع رد جزء كبير منها بعد حكم قضائي.
الهجرة والحدود
وفي ملف الهجرة وصف ترامب الوضع الحالي لأميركا بأنها تتوفر على "أقوى حدود في التاريخ"، وصفر دخول غير قانوني خلال 9 أشهر.
ويؤكد التحقق أن العبور غير القانوني انخفض بشدة مقارنة بذروة 2023، لكنه لم يصل إلى الصفر، إذ سُجل أكثر من 6 آلاف عبور في يناير.
كما قُلّصت برامج الهجرة القانونية واللجوء إلى مستويات تاريخية متدنية.
وأضاف ترامب أنه يجري ترحيل "مجرمين بأعداد قياسية"، في حين يشير التدقيق أن بيانات الاحتجاز تظهر أن نسبة كبيرة من المحتجزين لا تحمل إدانات جنائية، وأن جزءًا محدودا فقط لديهم سوابق عنف.
النزاعات وملف إيران
وافتخر الرئيس ترامب في خطابه أنه أنهى 8 حروب، في حين يشير تدقيق "نيويورك تايمز" إلى أن البيت الأبيض لعب دور وساطة في عدة نزاعات، لكن بعض الاشتباكات تجددت أو لا تُصنّف حروبا كاملة، فيما تبقى استدامة الاتفاقيات محل اختبار.
وأكد ترامب أنه دمّر البرنامج النووي الإيراني في عملية "مطرقة منتصف الليل".
وتؤكد التقييمات الرسمية في المقابل أن الضربات "أضعفت بشكل كبير" القدرات الإيرانية، لكنها لم "تمحُها" بالكامل.
ويُظهر تدقيق "نيويورك تايمز" كذلك أن بعض مؤشرات الاقتصاد والحدود والجريمة تحسنت خلال العام الأول لترامب، غير أن كثيرا من الادعاءات قُدّم دون سياق أو مع مبالغة واضحة، فيما ثبت خطأ بعضها صراحة، خصوصا ما يتعلق بالانتخابات، الرسوم الجمركية، وحجم التخفيضات الضريبية.
(ترجمات)