خريطة الأحزاب والمرشحين.. متى موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية 2026؟

آخر تحديث:

شاركنا:
ترقب لموعد الانتخابات التشريعية الإسرائلية 2026 (رويترز)

تتجه إسرائيل إلى انتخابات برلمانية في استحقاق يأتي بعد مرحلة سياسية وأمنية اتسمت بتوترات حادة، ويعيد تشكيل المنافسة على مقاعد الكنيست الـ120 وفق ما أكده موقع "أونباكد" المتخصص في الشؤون الإسرائيلية واليهودية، فمتى موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية 2026؟

موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية 2026

وسيكون يوم 27 أكتوبر المقبل موعد إجراء الانتخابات التشريعية الإسرائيلية 2026.

وتجري الانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي، إذ يصوّت الناخبون لقوائم حزبية على مستوى البلاد باعتبار إسرائيل دائرة انتخابية واحدة. ولا يحصل أي حزب عادة على أغلبية منفردة، ما يجعل تشكيل الائتلافات جزءاً أساسياً من العملية السياسية.

نتانياهو في مواجهة منافسين جدد

ومع اقتراب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية 2026 بدا التنافس بين الأحزاب السياسية يحتدم.

ويقود رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو حزب الليكود، فيما يواجه منافسة من قوى سياسية تسعى إلى تغيير موازين القوى داخل الكنيست.

ومن أبرز الوجوه المنافسة غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق، الذي يخوض الانتخابات على رأس حزب "يشَار". كما تضم الساحة الانتخابية أحزاباً وشخصيات أخرى تسعى إلى استقطاب الناخبين من اتجاهات سياسية مختلفة.

ولا تقتصر المنافسة على هوية رئيس الحكومة المقبل، إذ يرتبط تحديد شكل الحكومة المقبلة بقدرة الأحزاب على تجاوز نسبة الحسم والحصول على عدد كاف من المقاعد لتشكيل ائتلاف.

الحرب والأمن في صدارة المشهد

تأتي القضايا الأمنية والحروب الأخيرة في مقدمة الملفات التي تطغى على النقاش الانتخابي.

وتتركز انتقادات أحزاب المعارضة للحكومة على طريقة إدارة الحروب وانعكاساتها على مكانة إسرائيل الدولية وعلاقاتها مع حلفائها، بينما تضع قوى أخرى الملفات الأمنية في صلب خطابها السياسي.

ويجري ذلك في ظل استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، وما تبعها من تحولات سياسية وأمنية داخل إسرائيل وخارجها.

التجنيد يعمّق الخلاف حول الحريديم

من أبرز الملفات الداخلية المطروحة في الانتخابات قضية تجنيد اليهود الحريديم في الجيش.

وتعتمد حكومة نتانياهو على دعم الأحزاب الحريدية داخل الائتلاف، في وقت يتواصل فيه الخلاف بشأن إعفاء أفراد هذه الطائفة من الخدمة العسكرية، وسط مطالب بفرض قواعد أكثر صرامة للتجنيد.

وأصبح الملف مرتبطاً أيضاً بمستقبل الائتلاف الحكومي، بعدما هددت الأحزاب الحريدية في مراحل سابقة بزعزعة استقرار الحكومة بسبب قضية الإعفاء من الخدمة.

القضاء وإعادة رسم مؤسسات الدولة

تعود مسألة إصلاح النظام القضائي إلى واجهة الحملة الانتخابية، بعدما كانت من أكثر الملفات التي أثارت انقساماً سياسياً واجتماعياً في إسرائيل خلال السنوات الماضية.

وتختلف الأحزاب بشأن صلاحيات المحكمة العليا، وآلية اختيار القضاة، وحدود الرقابة القضائية على قرارات الحكومة والكنيست، فيما تطرح بعض القوى أفكاراً تتعلق بتعزيز استقلال القضاء أو وضع دستور مكتوب، بينما تؤيد قوى أخرى تقليص صلاحيات المحكمة أو إدخال تعديلات على آلية الرقابة القضائية.

الأحزاب العربية وحضورها في الانتخابات

يشكل تمثيل المواطنين العرب أحد الملفات الحساسة في الانتخابات المقبلة، خصوصاً مع الجدل القانوني والسياسي بشأن مشاركة بعض الأحزاب والشخصيات العربية.

وفي أحدث تطور، ألغت المحكمة العليا قرار لجنة الانتخابات المركزية استبعاد حزبين عربيين رئيسيين من خوض الانتخابات، فيما انسحب سامي أبو شحادة من السباق بعد أن أشارت المحكمة إلى احتمال استبعاده على خلفية تصريحات مرتبطة بهجوم 7 أكتوبر.

ويجعل ذلك مسألة تمثيل المواطنين العرب ودور أحزابهم في تشكيل التوازنات البرلمانية المقبلة من الملفات التي تحظى باهتمام خاص في الانتخابات.

اقتصاد ومجتمع إلى جانب الأمن

وإلى جانب الملفات العسكرية والسياسية، تواجه الأحزاب قضايا داخلية تتصل بالاقتصاد ومستوى المعيشة والعلاقات بين مكونات المجتمع الإسرائيلي.

وتتداخل هذه الملفات مع النقاش حول أداء الحكومة والمؤسسات العامة، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية انقسامات بشأن طبيعة الدولة وعلاقة المؤسسات ببعضها، إضافة إلى الخلافات بين التيارات الدينية والعلمانية.

انتخابات تحسمها الائتلافات

لن تحدد نتائج التصويت وحدها شكل الحكومة المقبلة، إذ يتطلب النظام السياسي الإسرائيلي بناء ائتلاف قادر على جمع 61 مقعداً على الأقل في الكنيست المؤلف من 120 عضواً.

وبالتالي، فإن المنافسة الانتخابية تدور ليس فقط حول عدد المقاعد التي يمكن لكل حزب الحصول عليها، وإنما أيضاً حول التحالفات الممكنة بين الأحزاب بعد إعلان النتائج.

وتضع هذه المعادلة ملفات الأمن والحرب، والتجنيد، والقضاء، والعلاقة بين الدين والدولة، والاقتصاد، وتمثيل المواطنين العرب، في قلب النقاش الذي يسبق انتخابات 27 أكتوبر. 

(ترجمات)