تونس.. القضاء يسدل الستار على قضية التآمر على أمن الدولة

آخر تحديث:

شاركنا:
قرار محكمة التعقيب يضع نهاية لمسار قضية التآمر على أمن الدولة في تونس (إكس)
أسدلت محكمة التعقيب في تونس، الستار على المسار القضائي لقضية التآمر على أمن الدولة، بعد رفضها جميع الطعون المقدمة ضد الأحكام الاستئنافية الصادرة بحق عشرات المتهمين، لتصبح تلك الأحكام نهائية في المسار القضائي العادي.

ونظرت المحكمة، أمس الخميس 3 سبتمبر، في 46 طعنا قدمت ضد الأحكام، فقضت برفض 44 منها أصلا وطعنين شكلا، وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن مصدر قضائي.

قضية التآمر على أمن الدولة في تونس

وثبت القرار الأحكام التي أصدرتها الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس في نوفمبر 2025، والتي تضمنت عقوبات بالسجن تراوحت بين 5 سنوات و45 سنة، إلى جانب تدابير أخرى شملت مصادرة أملاك بعض المتهمين، وإخضاع آخرين للمراقبة الإدارية.

واستمعت محكمة التعقيب خلال جلستها إلى مرافعات هيئة الدفاع، التي ركزت على مسائل قانونية وإجرائية، باعتبار المحكمة جهة تنظر في سلامة تطبيق القانون والإجراءات، ولا تعيد بحث وقائع القضية.

وأغلقت المحكمة بذلك مرحلة الطعن بالتعقيب في الملف، بعد مسار قضائي بدأ بالتحقيقات التي انطلقت في فبراير 2023 وشملت أكثر من 40 متهما من سياسيين ورجال أعمال وشخصيات أخرى.

وكانت القضية قد أحيلت إلى القضاء المختص بعد انتهاء التحقيقات، قبل أن تصدر المحكمة الابتدائية المختصة بقضايا الإرهاب أحكامها في أبريل 2025، تراوحت بين 4 سنوات و66 سنة سجنا.

وانتقل الملف بعد ذلك إلى محكمة الاستئناف التي أصدرت أحكامها في 28 نوفمبر 2025، مخففة بعض العقوبات أو رافعة أخرى، ومثبتة أحكاما مشددة بحق عدد من المتهمين.

وشملت الاتهامات الموجهة في الملف التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين وفاق أو تشكيل مرتبط بجرائم إرهابية والانضمام إليه، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق بأفعال اعتبرتها النيابة مرتبطة بالإرهاب.

ويضع قرار محكمة التعقيب نهاية لمسار قضية التآمر على أمن الدولة في تونس أمام درجات التقاضي العادية، بعدما تمسك المتهمون وهيئة الدفاع بالطعن في الأحكام السابقة، بينما اعتبرت السلطات أن الملف يتعلق بأفعال تستهدف أمن الدولة. 

(المشهد)