شدّد ديوان المحاسبة الأوروبي الإثنين على وجوب أن يكثّف الاتحاد الأوروبي جهوده لتأمين إمدادات مواد خام أساسية بحلول العام 2030 إذا ما أراد وضع حد لاعتماده على الدول الأجنبية وتحقيق أهدافه المناخية.
ويحتاج الاتحاد الأوروبي في عملية التحول الى الطاقة المراعية للبيئة، لمواد خام مثل الليثيوم والنيكل والكوبالت الضرورية لسلع إلكترونية كالبطاريات والتوربينات الهوائية.
وتدفع بروكسل باتجاه زيادة إنتاج القارة لتجنّب تكرار صدمات واجهتها سلاسل الإمداد إبان جائحة كوفيد أو بعد غزو روسيا لأوكرانيا في العام 2022.
كما تسعى لكسر تحكّم بكين بمواد أساسية، وهو ما يشكل تهديدا لقطاعات حيوية في الاتحاد.
لكن التكتّل يواجه صعوبات في تنويع مصادر وارداته من المواد الأساسية وزيادة الإنتاج المحلي، في حين ما زالت إعادة التدوير "في مراحلها الأولى"، وفق تقرير لديوان المحاسبة.
ويحتاج الاتحاد الأوروبي إلى ضمان إمدادات هذه المعادن لتحقيق أهدافه على صعيدي الطاقة والمناخ، علما بأنه يتطلّع إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول العام 2050.
المواد الخام الأساسية
أجرى الديوان دراسة تحليلية لجهود الاتحاد بعد اعتماد قانون المواد الخام الأساسية عام 2024، الهادف إلى ضمان إمدادات آمنة طويلة الأمد لـ26 معدنا ضروريا لعملية تحوّل أوروبا إلى الطاقة المراعية للبيئة.
وحدّد القانون أهدافا غير مُلزمة منها تلبية الاتحاد 10% من احتياجاته من الاستخراج، و40% من المعالجة، و25% من إعادة التدوير لكل مادة إستراتيجية، مع وجوب عدم اعتماده على أي دولة من خارجه بأكثر من 65% من حاجته من المواد الخام الاستراتيجية.
وقال الديوان: "الطريق لتحقيق الأهداف ما زال طويلا".
وينصب تركيز بروكسل على تنويع الواردات عبر شراكات استراتيجية على صعيد المواد الخام.
لكن رغم توقيع 14 من هذه الشراكات، خلص الديوان إلى أنه بين العامين 2020 و2024، تراجعت الواردات في ما يتّصل بنحو نصف المواد الخام التي شملتها الدراسة.
(أ ف ب)