الموت يحاصر الأحياء.. إسرائيل على حافة التحوّل إلى "دولة مقابر"

شاركنا:
دراسة تحذّر: سياسة الدفن في إسرائيل لن تصمد أمام شيخوخة السكان

حذّرت دراسة جديدة من أن سياسة الدفن "السخية" في إسرائيل قد تصبح غير قابلة للاستمرار خلال العقود المقبلة، مع توقع تضاعف عدد الوفيات السنوية بحلول منتصف أربعينيات هذا القرن.

مقابر إسرائيل

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، تُعدّ إسرائيل من أكثر الدول سخاء في سياسات الدفن، إذ تضمن لكل مواطن قبرا دائما ممولا من الدولة قرب مكان سكنه. غير أن هذه السياسة قد تواجه أزمة حقيقية نتيجة الزيادة المتوقعة في أعداد كبار السن، وفق دراسة أعدها البروفيسور أليكس فاينريب، رئيس قسم الديموغرافيا ومدير الأبحاث في مركز تاوب.

وتدعو الدراسة، التي نشرت نتائجها الصحيفة العبرية، إلى تعديل التشريعات الحالية المتعلقة بحقوق الدفن وإعادة النظر في الممارسات المتبعة.

ورغم الإقرار بأن الحرق، المنتشر في معظم دول العالم، ليس خيارا عمليا في إسرائيل لأسباب دينية وثقافية، يقترح فاينريب العودة إلى ممارسات يهودية قديمة مثل جمع العظام، إضافة إلى اعتماد تقنيات الدفن العمودي متعددة الطوابق لتخفيف الضغط على الأراضي.

الشيخوخة في إسرائيل

وتسجّل إسرائيل حاليا بين 45 و50 ألف وفاة سنويا. لكن النمو السكاني السريع وشيخوخة جيل الطفرة السكانية قد يرفعان العدد بأكثر من 3.8% سنوياً، ما يعني تجاوز 100 ألف وفاة سنويا بحلول منتصف أربعينيات القرن، و200 ألف بحلول أواخر سبعينياته.

ووفق التقرير، فإن عدد الوفيات بين 2024 و2050 سيفوق مجموع من توفوا خلال 75 عاما منذ تأسيس الدولة وحتى نهاية 2023.

المقابر الكبرى في تل أبيب والمنطقة الوسطى مرشحة لبلوغ طاقتها القصوى بحلول 2035، أي أبكر بكثير مما خُطط له.

ويحذر التقرير من أنه من دون تخطيط إستراتيجي شامل، قد تتحول أجزاء واسعة من البلاد إلى مدن للموتى.

(ترجمات)