كشف تقرير لـ"إي يو أوبزرفر" عن توجهات أوروبية لإعادة هيكلة وكالة حرس الحدود "فرونتكس" وتوسيع صلاحياتها في مراقبة الحدود وإعادة المهاجرين، وسط نقاشات بشأن ميزانية مقترحة تصل إلى 12 مليار يورو على 7 سنوات، ومطالب برفع قوام القوة إلى 30 ألف عنصر.
وتتناول الوثيقة خططًا لإنشاء احتياطي أوروبي للحدود والإعادة، وقوة للتدخل السريع، ومركز لتنسيق عمليات الترحيل، في تحولات تثير تساؤلات حول مستقبل سياسات اللجوء والهجرة في الاتحاد الأوروبي، وحدود التوازن بين أمن الحدود وحقوق المهاجرين.
تنامي نفوذ الأحزاب اليمينية
من جانبه، قال الصحفي والمحلل الإيطالي ماسيمي ليانو بوكوليني، إن قضية الهجرة غير الشرعية أصبحت المشكلة الأولى للحكومات الأوروبية، لافتا إلى أن الرأي العام الإيطالي على سبيل المثال أصبح يدعم الأحزاب اليمينية ذات التوجهات المتطرفة.
وأضاف في مقابلة عبر برنامج "المشهد الليلة" الذي تقدمه الإعلامية شاهندة أديب، على قناة ومنصة "المشهد" أن الأزمة في أوروبا ليست بسبب المهاجرين فقط ولكن هناك عوامل أخرى تتعلق بالحرب الأوكرانية وما تلاها من أزمة في الوقود.
وأوضح أن الحكومات الأوروبية أصبحت عاجزة عن تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، بالتالي هناك حاجة إلى وقف الهجرة غير النظامية لأن البلدان الأوروبية تحتاج إلى الأيدي العاملة المدربة.
ولفت إلى أن إيطاليا على سبيل المثال تستقبل مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين وهو ما يشكل عبئا على المدن خصوصا مدن الشمال.
ما سبب هذه التوجهات؟
بدوره، قال المختص في قضايا الهجرة واللجوء مجدي الكرباع، إن الأرقام التي أعلنتها بعض الحكومات الأوروبية تتناقض مع هذه التوجهات الجديدة، مشيرا إلى أن إيطاليا أعلنت انخفاض كبير في أعداد المهاجرين خلال العام الماضي.
وأوضح أن التحركات تظهر مفارقة واضحة وهي أن الأحزاب التي تحكم أوروبا تريد بسط سياسة جديدة بشأن الهجرة لأنها عاجزة عن تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
ورفض المحلل الربط بين الاحتجاجات الجارية في أوروبا وقضايا الهجرة، مشيرا إلى أن أغلب الموقوفين في ميلانو بأعمال عنف هم من أصول إيطالية على سبيل المثال.
وقال إن هذه الدول تحتاج إلى الأيدي العاملة بالتالي غلق الحدود أمام المهاجرين سيأتي بنتائج عكسية عليهم، مبينا أن قضايا مثل التغير المناخي ونقص فرص العمل في بلدان المهاجرين الأصلية هي التي تدفعهم إلى الهجرة إلى أوروبا.
(المشهد)