النيران تتمدد سريعا.. حرائق الغابات تخرج عن السيطرة في إنجلترا وويلز

آخر تحديث:

شاركنا:
حرائق غابات في بريطانيا عند مستوى غير مسبوق ومنازل تحترق من شدة الحرارة (رويترز)

بلغت حرائق الغابات في إنجلترا وويلز مستويات غير مسبوقة، وفق ما ذكر مسؤولو الإطفاء اليوم الجمعة، محذرين من أن فرق الإنقاذ تجد صعوبات في مواجهة المخاطر المتزايدة، وذلك في غضون يوم واحد من انتشار الحرائق سريعا من الحقول الجافة إلى المنازل في أكثر أيام العام حرارة.

موجات حارة

ولم تشهد بريطانيا حتى الآن نفس التبعات التي تسببت فيها موجات حارة في إسبانيا وفرنسا وأماكن أخرى في أوروبا هذا العام، لكنها تواجه عددا من حرائق الغابات أكبر من أي وقت مضى في ظل تعرضها لخامس موجة حر في صيف من المتوقع أن يكون الأكثر حرارة على الإطلاق.

وقال فيل غاريغان رئيس المجلس الوطني لرؤساء إدارات الإطفاء لـ"رويترز"، إن عدد حرائق الغابات تجاوز حاليا إجمالي عدد العام الماضي الذي بلغ 1,017 حريقا.

وتابع: "تجاوزنا بكثير الأرقام المسجلة في العام القياسي السابق 2025"، من دون أن يذكر بالتفصيل أحدث الأرقام لهذا العام.

وأضاف: "ما زلنا في منتصف أغسطس فحسب، ويبدو في الوقت الحالي أن موسم حرائق الغابات سيمتد حتى نوفمبر. وبالتالي، نتوقع ألا يكون هذا العام مجرد سنة تحطم الأرقام القياسية فحسب، بل أن يشهد زيادة كبيرة في عدد حرائق الغابات مقارنة بما شهدناه من قبل".

توخي الحذر

في حين حث رئيس الوزراء آندي بيرنام الجمهور على توخي مزيد من الحذر خلال زيارة إلى بلدة ستوربريدج في وسط إنجلترا، وهي واحدة من عدة مناطق دمرت فيها منازل وأجلي منها مئات الأشخاص أمس الخميس. وحذر قائلا "بريطانيا أشبه بصندوق بارود حاليا... لم تنته هذه الأزمة بعد بأي حال من الأحوال. لا تزال هناك 37 بؤرة حريق مشتعلة في أنحاء البلاد".

ووصف أحد سكان ستوربريدج اللحظة التي قرر فيها هو وأسرته مغادرة منزلهم. وقال بول ناش، الذي تعرضت حديقته لأضرار، لـ"رويترز": "سمعت صرخة، وكانت جميع الأشجار على طول خط السكك الحديدية تنفجر. لم تكن تشتعل فحسب، بل كانت تنفجر. لذا أخذنا كل شيء وغادرنا".

وكشفت بيانات حكومية أن بريطانيا تتجه نحو تسجيل أكثر فصول الصيف حرارة في تاريخها بعد أن تعرضت لخمس موجات حر تركت حوالي 45 مليون شخص يعيشون في مناطق تعاني من الجفاف و27 مليونا يواجهون قيودا على استخدام المياه.

وقال مكتب الأرصاد الجوية إن درجات الحرارة في لندن أمس الخميس وصلت إلى 38.1 درجة مئوية، مما يجعله خامس أحر يوم على الإطلاق في بريطانيا.

حالة طوارئ

وبلغت درجة الحرارة في بلدة بيرشور التجارية بوسط إنجلترا 38 درجة مئوية، وهي واحدة من عدة مناطق اجتاحت فيها النيران منازل وحقولا.

وأغلق طريق سريع رئيسي مؤقتا وشهدت جداول رحلات القطارات اضطرابات وتعطلا أمس الخميس.

ولم يحدد المسؤولون بعد ما إذا كان خروج قطار عن مساره في جنوب إنجلترا له صلة بموجة الحر.

وقال غاريغان: "أعلنا 11 حالة طوارئ كبرى خلال الساعات الـ24 الماضية... الطلبات والحاجة إلى الدعم ربما تجاوزت قدرات خدمات الإطفاء والإنقاذ في المملكة المتحدة.. ولذلك واجهنا صعوبات في توفير ما تريده خدمات الإطفاء والإنقاذ على وجه التحديد".

وقال بيرنام إن أجهزة الإطفاء تعمل بالتعاون مع الجيش في بعض المناطق، مضيفا أنه سيعقد اجتماعا مع أجهزة الطوارئ للتأكد من توافر الموارد التي تحتاج إليها.

(وكالات)