تشهد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة تأهب قصوى هذا الأسبوع ضد احتمال قيام إيران بالرد بشكل جذري على اغتيال ضابط كبير في الحرس الثوري محمد رضا زاهدي في قلب دمشق الأسبوع الماضي خلال الضربة التي استهدفت القنصلية الإيرانية، وفق تقرير نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست".
ووفقا لمصادر الصحيفة، فإن إسرائيل تعتقد أن إيران عازمة على الرد، لكنهم رفضوا التعليق على ما إذا كانت التقييمات تستند إلى معلومات استخباراتية قوية، دفعت الرئيس الأميركي جو بايدن أيضا إلى التحدث عن التزام الولايات المتحدة بأمن المواطنين الإسرائيليين ضد أي هجوم إيراني.
أشكال الرد الإيراني
يشير التقرير إلى أنه يمكن الافتراض أن الرد لن يأتي مباشرة من إيران، ولكن مهما كان شكله سيتبعه رد مباشر من إسرائيل على إيران، مضيفا أن الإيرانيين يستعدون لهجوم واسع النطاق من شأنه أن يلحق أضرارا وضحايا بالجبهة الداخلية الإسرائيلية، حيث إن إسرائيل، من وجهة نظرهم، هاجمت القنصلية التي كان يقيم فيها زاهدي.
وبحسب خبراء في إسرائيل يمكن لإيران الرد بطرق عدة:
- رد الفعل الأول والفوري يأتي من سوريا، حيث يدير فيلق القدس الإيراني فرقة الإمام الحسين، وتضم هذه الفرقة آلاف المقاتلين تحت القيادة الإيرانية، كما تضم كتيبة متنقلة تحمل صواريخ أرض جو ووحدة لتشغيل الطائرات بدون طيار.
- يمكن للإيرانيين إطلاق الصواريخ والطائرات بدون طيار على إسرائيل من المناطق اللبنانية واليمنية والعراقية، وحتى من البحر.
- استهداف الشخصيات الإسرائيلية وقوات الأمن والسفارات.
إن أي هجوم إيراني على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، أو على قواعد الجيش الإسرائيلي، أو المراكز السكانية، أو المنشآت الاستراتيجية والبنى التحتية الوطنية، سيجبر إسرائيل على الرد بقوة، فما هي المعضلات التي تواجه تل أبيب؟
بحسب الصحيفة فإن أمام إسرائيل تحديد ما إذا كان الرد سيكون بإصابات أو أضرار بالبنى التحتية والعسكرية ضد إيران أو ضد دول المنشأ مثل سوريا واليمن ولبنان.
وأكد المسؤولون الإسرائيليون أن هيئة الأركان المشتركة قدمت إلى وزير الدفاع يوآف غالانت تقريرا حول مستوى استعداد القوات في الجو والبحر والبر لمختلف سيناريوهات التهديد وأوضحوا أنه في هذه المرحلة، تقرر الحفاظ على روتين في الجبهة الداخلية من دون تعليمات خاصة.
(ترجمات)