في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة على خلفية احتمال تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته العسكرية ضد إيران في حال لم تستجب إلى المحادثات التفاوضية بغرض توقيع اتفاق نووي، فقد غادر ميناء إيلات المدمرة الأميركية "ديلبرت دي بلاك"، وفق ما أعلنت القيادة المركزية للولايات المتحدة "سنتكوم".
إيلات ومغادرة المدمرة الأميركية "ديلبرت دي بلاك"
وعلى خلفية هذه الوضع المأزوم إقليميا، لا تعدو التحركات العسكرية الأميركية كونها أمرا جديدا أو مباغتا، حيث إن ما شهده ميناء إيلات ووصول المدمرة الأميركية "ديلبرت دي بلاك" إلى المنطقة، في الـ48 ساعة الأخيرة، له سوابق مماثلة، مثل وصول حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن"، وقد وصل للشرق الأوسط حتى الآن نحو 6 مدمرات أميركية إلى جانب حاملة الطائرات الأخيرة، وكذلك 3 سفن قتالية، وفق ما ذكرت البحرية الأميركية.
تعزيز الوجود العسكري الأميركي بالإقليم مؤخرا والذي يبدو متزايدا مع مغادرة ميناء إيلات المدمرة الأميركية "ديلبرت دي بلاك"، يعكس جهود واشنطن لزيادة الردع العسكري خصوصا ما يتصل بضمان الأمن في الممرات البحرية الإستراتيجية، لحماية مصالحها الإقليمية والجيواستراتيجية والطاقوية وكذلك مصالح حلفائها.
وتتميز المدمرة الأميركية بقدرات متقدمة في مجال الدفاع الجوي والبحري، وهي مصممة للتعامل مع تهديدات متعددة تشمل الصواريخ، الطائرات، والسفن السطحية. كما تم تجهيزها بأنظمة رادار متطورة وقوة نارية عالية تتيح لها تنفيذ مهام متعددة تشمل الحماية الجوية، دعم العمليات البرمائية، ومرافقة حاملات الطائرات، وفق الموقع الرسمي لوزارة الحرب الأميركية.
الشراكة البحرية
ومنذ مغادرة ميناء إيلات المدمرة الأميركية "ديلبرت دي بلاك"، الأحد، لم تكشف القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" عن وجهتها المقبلة، وذلك بالتزامن مع زيارة رسمية لمبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف إلى إسرائيل.
إلا أن قيادة "سنتكوم" قد أوضحت أن هذه الزيارة تؤشر إلى متانة الشراكة البحرية بين واشنطن وتل أبيب، وكذلك التزامهما المشترك بضمان الأمن والاستقرار في البحر الأحمر والبحر المتوسط وخليج العقبة.
(المشهد)