شهد فلاديمير بوتين "انفجارا من الماضي" عندما كان يفحص نموذجا لقدرات موسكو في مجال اختبار الأسلحة النووية من الحقبة السوفياتية.
وفي الوقت الذي سلّط فيه فيلم "أوبنهايمر" الضوء على أول سلاح نووي، أظهر مقطع فيديو الرئيس الروسي وهو يسمع معلومات عن "أبو القنبلة الذرية" في معرض يدافع عن مساهمة موسكو بسباق التسلح في الحرب الباردة، وفق مجلة "نيوزويك" الأميركية.
وزار بوتين الاثنين جناح "الذّرة" في معرض موسكو لإنجازات الاقتصاد الوطني (VDNKh)، والذي يضمّ أجنحة تعرض التطورات التكنولوجية والفنية السوفياتية.
وقالت صحيفة "ميدوزا" المستقلة الناطقة بالروسية: "لقد استمتع الرئيس بهذه المحاكاة لأول اختبار للقنبلة الذرية في الاتحاد السوفياتي".
مشروع القنبلة الذرية
"لا تخف، الصوت عالٍ"، هذا ما قاله أحد الخبراء لبوتين وأظهر له لوحة التحكم في نسخة من المخبأ الذي تم استخدامه للاختبار.
وقيل للرئيس الروسي إن العلماء السوفيات كانوا يعملون في المشروع لمدة 4 أعوام بينما "كانت البلاد تتعرّض للهجوم".
سمح الزعيم السابق لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية جوزيف ستالين، بمشروع القنبلة الذرية أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية.
وألقت الولايات المتحدة القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين في 6 و9 أغسطس 1945.
في 29 أغسطس 1949، أجرى الاتحاد السوفياتي سرًا أول اختبار ناجح لسلاحه بـ"سيميبالاتينسك-21" في كازاخستان.
ولم يتم وصف هذه التفاصيل في مقطع فيديو ظهر بوتين فيه أثناء نقله إلى جدار يحتوي على شق، على الرغم من إبلاغ الزعيم الروسي أنه خلال الاختبار الذري، كان العلماء السوفيات على بعد أكثر من 6 أميال وكانت النافذة التي تظهر الانفجار مغطاة بالقماش.
وقيل لبوتين: "لقد اهتزت الأرض وشعروا بذلك".
ويظهر مقطع آخر لبوتين وهو يقوم بجولة في نموذج بالحجم الطبيعي لمكتب ستالين ويظهر مقطع فيديو لاستعراض في الساحة الحمراء حضره الزعيم السوفياتي في 24 يونيو 1945.
وقال الخبير لبوتين: "في ذلك الوقت، على الجانب الآخر من الأرض، خلف المحيط، كانت المراحل النهائية لإنتاج القنابل النووية الأولى جارية وتم إطلاقها على الفور موضع التنفيذ"، في إشارة إلى الهجمات على اليابان.
لقد خيّم تهديد لجوء بوتين إلى الأسلحة النووية على الحرب في أوكرانيا التي بدأها، والتي اختلطت فيها الرسائل القادمة من الكرملين والتحذيرات من إطلاق الصواريخ على الغرب من قبل دعاياته.
ونشر كيفن روثروك من "ميدوزا" على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) تغريدة قال فيها: "هذه اللقطات لبوتين وهو يشاهد (بشكل واقعي للغاية) محاكاة لانفجار نووي مخيفة".
وتساءل مستشار الشؤون الداخلية الأوكراني أنطون جيراشينكو، عما إذا كان بوتين بينما كان يشاهد الانفجار على الشاشة: "هل كان يقارنه بمخبأه الخاص؟".
(ترجمات)