كشفت السيول الجارفة التي اجتاحت البادية السورية خلال الأيام الأخيرة، عن أجزاء من معالم أثرية في محيط قصر الحير الشرقي، قرب مدينة السخنة بريف حمص.
اكتشاف أثري في قصر الحير الشرقي
وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أجزاء حجرية ومعمارية، انكشفت نتيجة انجراف التربة والرمال، وقال مدير دائرة الآثار والمتاحف في تدمر حسن علي في بيان رسمي، إنّ الأجزاء التي ظهرت بفعل السيول تعود إلى قناة وادي السوق المرتبطة بقصر الحير الشرقي.
وأوضح أنّ بعثة أثرية أميركية اكتشفت القناة خلال أعمال استكشافية بين عامي 1966 و1968.
ويعود تاريخ قصر الحير الشرقي إلى العصر الأموي وفق ما جاء في البيان، إذ شُيّد بأمر الخليفة هشام بن عبد الملك عام 110 للهجرة، على مسافة نحو 10 كيلومترات إلى الشرق من مدينة السخنة، وأكثر من 11 كيلومترا شمال شرقي تدمر. وكان القصر جزءا من مجمع عمراني متكامل استخدم منتجعاً للخليفة.
وبحسب مدير دائرة آثار تدمر، يبلغ طول القناة نحو 30 كيلومترا من منطقة الينابيع حتى مدخل القصر، فيما يتجاوز طولها 100 كيلومتر عند احتساب التفرعات التي كانت تمتد داخل البستان.
وتعود أعمال البحث الأثري في محيط قصر الحير الشرقي إلى ستينيات القرن الماضي، عندما تولت بعثة من جامعة ميشيغان عمليات المسح والتنقيب منذ عام 1964، تحت إدارة عالم الآثار الفرنسي أوليغ غرابار.
كما تولى عالم الآثار السوري الراحل خالد الأسعد رئاسة بعثة عملت على ترميم القصر منذ عام 1971، قبل أن يعدمه تنظيم "داعش" في أغسطس 2015، عقب سيطرته على مدينة تدمر.
وفيما ساهمت السيول التي شهدتها منطقة البادية السورية بعد انحسار المياه في ظهور المنشآت الأثرية مفسحة المجال أمام فرصة جديدة لدراسة الموقع، تواجه أعمال المسح والتنقيب والترميم عقبة انتشار الألغام ومخلفات الحرب في المنطقة الممتدة بين محافظتي حمص والرقة.
(المشهد)
