أكد نائب رئيس هيئة الأركان السعودي الفريق البحري فهد الغفيلي، أن الاعتداء على خطوط الملاحة والممرات البحرية يستدعي تحركا دوليًا منسقا، مشددا على أن تأمين المضائق الإستراتيجية لا يقع على عاتق دولة بعينها، بل يمثل التزاما مشتركا بين دول العالم.
نائب رئيس هيئة الأركان السعودية: المضائق البحرية ليست ورقة للضغط السياسي
وخلال مشاركته، الأحد، في منتدى حوار المنامة بالعاصمة البحرينية، أوضح نائب رئيس هيئة الأركان السعودي أن المخاطر التي تواجه الممرات البحرية تتجاوز حدود الدول، نظرا لارتباطها المباشر بمصالح التجارة والأمن الدوليين.
وشدد نائب رئيس هيئة الأركان السعودي على ضرورة احترام القوانين الدولية في التعامل مع التهديدات البحرية، مؤكدا أن استخدام القوة لا ينبغي أن يحل محل الأطر القانونية، وأن الممرات المائية الدولية يجب ألا تتحول إلى أوراق للمساومة أو أدوات للضغط السياسي والعسكري.
وتأتي هذه المواقف وسط تنامي المخاوف بشأن أمن حركة السفن في مضيقي هرمز وباب المندب، بالتزامن مع التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة الأميركية الإيرانية، وما صاحبها من تداعيات على الساحة اليمنية، في ظل استمرار الاشتباكات بين "الحوثيين" والقوات اليمنية، إلى جانب التهديدات التي تطال السفن العابرة لمضيق باب المندب.
وكشف تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، السبت، عن تحقيق الولايات المتحدة تقدما ملحوظا في مضيق هرمز عقب أسابيع من التحركات العسكرية المعقدة التي جرت بعيدا عن الأضواء، مشيرا إلى أن هذه الجهود أسهمت في استعادة حركة صادرات النفط إلى مستويات تقترب من معدلاتها السابقة للحرب، والحد من قدرة إيران على استخدام المضيق كورفة ضغط إستراتيجية.
ووفقا للقيادة المركزية الأميركية، فإن ارتفاع أعداد السفن العابرة للممر المائي بالتزامن مع انخفاض معدلات تعرضها للأضرار جراء الهجمات الإيرانية، يمثل مؤشرا على فاعلية الجهود الأميركية بالتعاون مع شركائها في المنطقة لتأمين هذا الشريان البحري الحيوي، بعدما أوشكت حركة التجارة والملاحة فيه على التوقف خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران
لكن التقرير نقل عن مسؤولين غربيين ومصادر مطلعة على تفاصيل العمليات تحذيرات من أن التحسن الحالي لا يزال قابلا للانتكاس، مؤكدين أن المظلة الأمنية التي توفرها واشنطن ليست سوى إجراء مؤقت، ولا تكفي وحدها لإقناع شركات الشحن التجارية باستئناف عبور المضيق بصورة منتظمة.
(المشهد)
