قالت بعثة الأمم المتحدة
للدعم في ليبيا، إنها استضافت محادثات في طرابلس أمس الاثنين
لمعالجة أزمة مصرف ليبيا المركزي، التي أدت إلى توقف في إنتاج النفط، وتهدد بأسوأ أزمة منذ سنوات بالبلد المصدر للطاقة.
اندلعت الأزمة عندما تحركت فصائل من غرب البلاد في أغسطس، للإطاحة بمحافظ مصرف ليبيا المركزيّ المخضرم الصديق الكبير، واستبداله بمجلس إدارة جديد تابع لها، ما دفع فصائل الشرق إلى وقف إنتاج النفط بالكامل.
وذكرت البعثة في بيان، أنّ ممثلين عن مجلس النواب الليبيّ والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي، شاركوا في المناقشات التي استمرت منذ الصباح وحتى وقت متأخر من الليل.
وأضافت أنّ المشاركين توصلوا إلى "تفاهمات مهمّة بشأن سبل حل الأزمة المحيطة بالمصرف المركزي، وإعادة ثقة الليبيّين والشركاء الدوليّين في هذه المؤسسة الحيوية".
وتابعت، "اتفق ممثلا مجلسَي النواب والأعلى للدولة في نهاية الجلسة، على رفع ما توافقا عليه إلى المجلسين للتشاور، على أن يتم استكمال المشاورات يوم غد، بهدف التوقيع النهائيّ على الاتفاق".
ومصرف ليبيا المركزي هو جهة الإيداع القانونية الوحيدة لعائدات النفط، وهو الذي يدفع رواتب موظفي الدولة في أنحاء البلاد.
وسيؤدي وقف إنتاج النفط من جانب الشرق، إلى حرمان المصرف المركزيّ تدريجيًا من الأموال الجديدة، فضلًا عن تقليص المكثفات المتاحة لمحطات الطاقة، ما يعني احتمال عودة انقطاع الكهرباء لفترات طويلة قريبًا.
انخفاض إنتاج النفط
ونتيجة لإغلاق حقول النفط، قالت المؤسسة الوطنية للنفط، إنّ إجماليّ الإنتاج انخفض إلى ما يزيد قليلًا عن 591 ألف برميل يوميًا بحلول 28 أغسطس، من نحو 959 ألف برميل يوميًا في 26 أغسطس، وهو ما تسبب في خسائر تجاوزت 120 مليون دولار على مدى الأيام الثلاثة.
وذكرت المؤسسة أنّ الإنتاج بلغ نحو 1.28 مليون برميل في 20 يوليو.
وقال مهندسان لرويترز إنّ حقل الفيل النفطيّ الليبيّ "يخضع الآن لأعمال صيانة كبرى ستتطلب وقتًا"، وذلك بعد إعلان المؤسسة الوطنية للنفط في بيان، حالة القوة القاهرة في الحقل اعتبارًا من أمس الاثنين.
(رويترز)