لبنان على موعد مع انتخاب رئيس جديد.. ما المتوقع؟

شاركنا:
المتحدّث باسم الخارجية الأميركية يدعو مجلس النواب اللبناني إلى "إنجاز المهمّة" (رويترز)
هايلايت
  • مصادر لـ"المشهد": بري لا يرغب في تعطيل الجلسة ولا يتوقع أن تكون حاسمة. 
  • فرنسا وأميركا تأملان أن تكون الجلسة بوابة خروج لبنان من الأزمة الراهنة. 
  • توزيعات الأصوات الحالية تكشف عن تقدم جهاد أزعور على سليمان فرنجية.

بعد نحو 11 محاولة فاشلة لانتخاب رئيس جمهورية، يعقد مجلس النواب اللبناني الأربعاء جلسة برلمانية جديدة لانتخاب رئيس يخلف العماد ميشال عون الذي ترك المنصب منذ 8 أشهر.

وقبيل هذه الجلسة، دعت فرنسا والولايات المتّحدة النواب اللبنانيين إلى انتخاب رئيس للجمهورية، معربتين عن أملهما في أن تكون هذه الجلسة، خلافا لسابقاتها، وبوابة للخروج من الأزمة التي يتخبّط فيها لبنان.

هل هي جلسة حاسمة؟ 

وهناك انقسام حاد في مجلس النواب اللبناني بين معسكر مؤيد لحزب الله المدعوم من إيران ولا يحظى بالغالبية اللازمة لفرض مرشحه الوزير السابق سليمان فرنجية، وخصومه خصوصا الأحزاب المسيحية مؤيدة للمسؤول الرفيع في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور.

ويحتاج المرشّح في الدورة الأولى من التصويت إلى غالبية الثلثين أي 86 صوتا للفوز. وتصبح الغالبية المطلوبة إذا جرت دورة ثانية 65 صوتا من 128 هو عدد أعضاء البرلمان. لكن النصاب يتطلب الثلثين في الدورتين. 

ووفق معلومات حصلت عليها منصة "المشهد"، لا يبدو أنّ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في نيّته تعطيل الجلسة، رغم ذلك تقول المصادر إن رئيس المجلس لا يتوقع أن "تكون جلسة الانتخاب الرئاسية الأربعاء حاسمة"، معتبرا أنه "في حال تقدّم المرشح أزعور على فرنجية بعدد من الأصوات، سيكون لهذا الأمر تأثيرات معنوية لا أكثر".

ووفق المصادر تساءل بري في أحد اللقاءات مع زواره: "لنفترض أنّ أزعور أصبح رئيسا، هل يمكن وسط هذه المناخات تشكيل الحكومة، أم ستمتد عملية تأليفها إلى أشهر طويلة".

وعلى الرغم من التصعيد الحاصل في البلد، والخطابات السياسية بين الأطراف، كرر بري دعوته للحوار بين الكتل النيابية، بهدف التوصل إلى مرشح توافقي لا يشكل تحدّيا لأحد.

كيف ستتوزع الأصوات؟

يضمن سليمان فرنجية 44 صوتا كالآتي:

  • ‏‎تكتل "لتنمية والتحرير" 16 نائباً.
  • كتلة الوفاء للمقاومة 15 نائباً.
  • تكتل "التوافق الوطني" 5 نواب، (فيصل كرامي، حسن مراد، محمد يحيى، عدنان طرابلسي وطه ناجي).
  • التكتل الوطني"4 نواب (طوني فرنجية، فريد الخازن، ملحم طوق، وميشال المر).
  • مستقلون 4 (جهاد الصمد، حيدر ناصر، جورج بوشكيان، عبد الكريم كبارة).

بينما يضمن جهاد أزعور 61 صوتاً كالآتي:

  • ‏‎تكتل "القوات اللبنانية" 19 نائبا.
  • تكتل "لبنان القوي" 17 نائبا. إذا التزم الجميع.
  • اللقاء الديموقراطي 8 نواب.
  • كتلة الكتائب 4 نواب.
  • كتلة "تجدد" 4 نواب (ميشال معوض، أشرف ريفي، فؤاد مخزومي وأديب عبد المسيح).
  • مستقلون: بلال الحشيمي وغسان سكاف، وميشال ضاهر.
  • تغييريون: مارك ضو وميشال دويهي ووضاح الصادق، بولا يعقوبيان، نجاة صليبا، ونعمة إفرام. 

وذلك بالإضافة إلى 26 نائباً لم يعلنوا موقفهم، وهم كالآتي:

  • ‏‎تغييريون: 9 نواب (قد يحصد أزعور 4 أصوات منهم).
  • تكتل الاعتدال الوطني: 6 نواب.
  • كتلة الأرمن: نائبان.
  • مستقلون: 9 نواب (شربل مسعد، أسامة سعد، إيهاب مطر، جان طالوزيان، عبد الرحمن البزري، جميل عبود، نبيل بدر، عماد الحوت).

اغتنام الفرصة

من جهتها، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آن-كلير لوجندر قالت في مؤتمر صحفي إن فرنسا تدعو "إلى أخذ هذه الجلسة على محمل الجد واغتنام الفرصة التي توفرها للخروج من الأزمة".

وشدّدت على أن بلادها "تواصل الدعوة للخروج من الأزمة منذ 8 أشهر".

وفي واشنطن، دعا المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر مجلس النواب اللبناني إلى "إنجاز المهمّة".

وقال ميلر: "نعتقد أنّه طالما لم يتمّ انتخاب رئيس، فيجب على البرلمان الاستمرار إلى حين إنجاز المهمّة".

وأضاف: "نحضّ قيادة البلاد على الشعور بالحاجة الملحّة لتلبية الاحتياجات المصيرية للشعب اللبناني بدءاً بانتخاب رئيس".

وأوضح المتحدّث أنّ المسؤولة الثالثة في وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند تحدثت هاتفيا مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي بهذا الخصوص.

(المشهد)