أدى مقتل نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتيس المعروف بلقب "إل مينشو"، إلى فراغ قيادي داخل كارتل "خاليسكو الجيل الجديد"، مع احتمال سعي جماعات إجرامية أخرى إلى استغلال الوضع، لانتزاع مناطق نفوذ جديد حسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز.
كارتلات عابرة للقارات
واعتمد إل مينشو في توسعه على نظام "الامتياز"، عبر التحالف مع عصابات محلية خارج مناطق سيطرته المباشرة، ما مكّنه من توسيع نفوذه بسرعة.
غير أن غياب سلطته المركزية قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية بين أجنحة التنظيم حسب التقرير، في وقت قد تتحرك فيه كارتلات منافسة للسيطرة على المناطق المربحة التي خلّفها.
ويأتي ذلك وسط ضغوط أميركية متزايدة على الحكومة المكسيكية، لمواصلة استهداف كبار قادة العصابات.
وفي ما يلي أبرز الكارتلات والجماعات الإجرامية الناشطة حاليا في المكسيك، والتي تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية أجنبية.
كارتل خاليسكو الجيل الجديد
يُعد خوليو ألبرتو كاستيو رودريغيز، الملقب بـ "إل تشورو" وصهر أوسيغيرا، أحد أبرز المرشحين لخلافته وفق تقديرات أميركية.
غير أن العملية الأمنية الأخيرة أودت بحياة عدد من قادة وعناصر الكارتل، فيما ارتفعت الحصيلة الإجمالية للقتلى إلى نحو 70 شخصًا بين مسلحين وعناصر أمن.
وكان أوسيغيرا يعتمد على 4 قادة ميدانيين، لكن لم يتضح بعد من بقي على قيد الحياة لتولي القيادة.
أما نجله روبين أوسيغيرا غونزاليس، المعروف بـ "إل مينتشيتو"، فقد سُلّم إلى الولايات المتحدة عام 2020 وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد إضافة إلى 30 عاما.
وتُعد روزاليندا غونزاليس فالنسيا أرملة أوسيغيرا الملقبة بـ"لا خيفا"، شخصية محورية في الإدارة المالية للتنظيم حسب التقرير، غير أن محللين يرون أن تولي امرأة قيادة تنظيم إجرامي في المكسيك يواجه تحديات كبيرة.
كارتل سينالوا
لطالما عُدّ كارتل سينالوا، المتمركز في شمال غرب المكسيك حسب التقرير، من أقوى شبكات تهريب المخدرات في العالم، وأحد أكبر موردي المخدرات إلى الولايات المتحدة، غير أن استهداف قياداته أضعف بنيته حسب التقرير.
وينشط التنظيم في إنتاج الفنتانيل وتهريبه، إضافة إلى الاتجار بالبشر وخطف المهاجرين وقطع الأخشاب وسرقة الوقود.
وقد انقسم إلى فصيلين متحاربين هما "التشابيتوس" الموالون لخواكين "إل تشابو" غوزمان، الذي يقضي حكمًا بالسجن المؤبد في الولايات المتحدة، و"المايوس" أتباع شريكه السابق إسماعيل زامبادا غارسيا، المعروف بـ "إل مايو".
وفي 2024، أقر خواكين غوزمان لوبيز، أحد أبناء "إل تشابو"، بالذنب في قضايا تهريب مخدرات بعد اتهامه باختطاف زامبادا وتسليمه للسلطات الأميركية، ما عمّق الانقسام حسب التقرير، وأشعل مواجهات حولت ولاية سينالوا إلى ساحة صراع.
كما أقر أوفيديو غوزمان لوبيز وهو ابن آخر لـ "إل تشابو"، بالذنب في قضايا مماثلة.
ويُعتبر إيفان أرشيفالدو غوزمان سالازار وخيسوس ألفريدو غوزمان سالازار القائدين المشاركين للفصيل حاليا.
وكان "التشابيتوس" قد تحالفوا العام الماضي مع كارتل خاليسكو، ما عزز نفوذ الأخير عالميا، وفق تقديرات أميركية.
كارتل الشمال الشرقي
وينشط التنظيم المعروف سابقا باسم "لوس زيتاس" في شمال شرق المكسيك، ويمارس تهريب المخدرات والاختطاف والابتزاز وتهريب البشر حسب التقرير.
وأُلقي القبض على زعيمه السابق خوان خيراردو تريفينو-تشافيز في الولايات المتحدة عام 2022 وأقر بالذنب عام 2024.
كما اعتُقل نائبه ريكاردو غونزاليس ساوسيدا في المكسيك ورُحّل لاحقا إلى الولايات المتحدة.
وفرضت وزارة الخارجية الأميركية عقوبات على ميغيل أنخيل دي أندا ليديزما وغونزاليس ساوسيدا، ووصفتهم بأنهم من كبار قادة التنظيم، مشيرة إلى هجوم استهدف القنصلية الأميركية في نويفو لاريدو عام 2022.
لا نويفا فاميليا ميتشواكانا
يتزعم الشقيقان جوني وجوزيه ألفريدو هورتادو أولاسكواجا هذا التنظيم، الذي يُعد حسب التقرير امتدادا لـ "لا فاميليا ميتشواكانا"، وينشط في ولايتي غيريرو وميتشواكان.
وتتهمه السلطات الأميركية بتوزيع الفنتانيل والميثامفيتامين والهيروين والكوكايين، ووجّهت إليه في 2024 تهمًا بالتآمر لتصنيع وتهريب المخدرات، مع رصد مكافأة قدرها 5 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى اعتقال كل منهما.
كارتل الخليج
ويتزعمه خوسيه ألفريدو كارديناس-مارتينيز، الملقب بـ "إل كونتادور"، وتولى القيادة عام 2015 بعد اعتقال عمه أوزييل كارديناس-غيين.
ووُجهت إليه حسب التقرير اتهامات أميركية بالاتجار بالمخدرات عام 2021، واعتُقل في المكسيك على خلفية هجوم في مدينة رينوسا عام 2021 أسفر عن مقتل 15 شخصا، قبل أن يُفرج عنه لاحقا بعد تعديل وضع احتجازه الاحتياطي.
كارتليس أونيدوس (الكارتلات المتحدة)
يقود خوان خوسيه فارياس ألفاريز، الملقب بـ "إل أبويلو"، تحالفا يضم عدة جماعات إجرامية في ولاية ميتشواكان، تشكّل لمواجهة توسع كارتل خاليسكو.
وينشط التحالف حسب نيويورك تايمز، في إنتاج وبيع الميثامفيتامين والفنتانيل والكوكايين، إضافة إلى ابتزاز مزارعي الأفوكادو والاستيلاء على الأراضي وقطع الأشجار.
وفي 2024، وُجهت إلى ألفاريز اتهامات في الولايات المتحدة بالتآمر لتهريب المخدرات وارتكاب جرائم سلاح، مع رصد مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لاعتقاله.
(ترجمات)