صادق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين جاي كلايتون مديرا للاستخبارات الوطنية، بعد موافقة 51 عضوا مقابل معارضة 47، في تصويت انقسم على أسس حزبية، إذ جاءت جميع الأصوات الرافضة من الديمقراطيين الذين أعربوا عن مخاوفهم من أن يؤدي اختياره إلى تعزيز نفوذ الرئيس دونالد ترامب في ملفات تتعلق بالانتخابات المقبلة.
تصويت حاسم
وسارع ترامب إلى تهنئة كلايتون عقب إقرار تعيينه، وكتب عبر منصة "تروث سوشال": "جاي رائع بكل المقاييس، وسيقوم بعمل مذهل بصفته مديراً للاستخبارات".
وحصل كلايتون على تأييد 51 عضواً في مجلس الشيوخ، بينما صوّت 47 عضواً ضده، متجاوزاً الحد الأدنى المطلوب، وهو 50 صوتا، لتثبيت تعيينه رسميا في المنصب.
ويتولى مدير الاستخبارات الوطنية في الولايات المتحدة مهمة تنسيق عمل أجهزة الاستخبارات المختلفة، بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية "CIA" ووكالة الأمن القومي "NSA"، إضافة إلى إعداد وإحاطة الرئيس اليومية بالتقارير الاستخباراتية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد رشح جاي كلايتون لهذا المنصب في 11 يونيو الماضي، عقب استقالة تالسي غابارد من رئاسة الاستخبارات الوطنية.
من هو جاي كلايتون؟
يبلغ جاي كلايتون 60 عاما، ويملك مسيرة مهنية تمتد بين القانون والقطاع المالي والعمل الحكومي.
وخلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، ترأس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بين مايو 2017 وديسمبر 2020، حيث أشرف على تنظيم الأسواق المالية وحماية المستثمرين، وقاد الهيئة خلال فترة التقلبات التي سبقت جائحة كورونا وبداياتها.
كما شغل لاحقاً منصب المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من ولاية نيويورك، وهو أحد أبرز مناصب الادعاء الفيدرالي في الولايات المتحدة.
ودافع زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون عن سجل كلايتون، مشيرا إلى أنه أشرف على ملاحقة عدد من قضايا الإرهاب، كما تولى الإشراف على لائحة الاتهام بحق الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي اعتقلته الولايات المتحدة خلال عملية عسكرية في كاراكاس مطلع يناير، ويخضع حالياً للمحاكمة في نيويورك.
قبل دخوله العمل الحكومي، أمضى كلايتون سنوات طويلة في شركة Sullivan & Cromwell للمحاماة، حيث تخصص في عمليات الاندماج والاستحواذ، وأسواق المال، والحوكمة المؤسسية، وقدم استشارات قانونية لعدد من أكبر المصارف والشركات العالمية.
كما لعب دورا بارزا في ملفات الاكتتابات العامة وتنظيم الأسواق المالية، ما عزز مكانته كأحد أبرز المتخصصين في القانون المالي داخل الولايات المتحدة.
حصل كلايتون على درجة البكالوريوس من جامعة بنسلفانيا، قبل أن ينال شهادة في القانون من كلية الحقوق في الجامعة نفسها.
وهو متزوج من جريتشن كلايتون، المحامية المتخصصة في الامتثال والرقابة المالية، ويُعرف بابتعاده عن الأضواء، إذ تركزت معظم مسيرته المهنية في المجالين القانوني والمالي أكثر من العمل السياسي أو الإعلامي.
يُنظر إلى جاي كلايتون على أنه من الشخصيات التي تحظى بثقة الرئيس ترامب منذ ولايته الأولى، إلا أنه لا يُعد من الدائرة السياسية الضيقة المحيطة به، إذ تستند خبرته بصورة رئيسية إلى القانون والقطاع المالي، أكثر من ارتباطها بالعمل الحزبي أو النشاط السياسي.
(ترجمات)
