قبل انعقاد جولة المفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف يوم الخميس، وهي الجولة الـ3 في الأسابيع الأخيرة، أعرب مسؤولون إسرائيليون تحدثوا إلى صحيفة "المونيتور" عن مخاوفهم من أن يقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتفاق غير مُرضٍ ويترك إسرائيل تواجه تبعاته.
ومع تصاعد التوترات بوصول حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جيرالد فورد" إلى المنطقة، صرّح مسؤولون دبلوماسيون إسرائيليون بأن القلق يتزايد في تل أبيب من احتمال أن يأمر ترامب بشنّ ضربة محدودة على إيران للضغط عليها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، مما يمهد الطريق لاتفاق جزئي بين واشنطن وطهران.
الخيار الأسوأ
ويخشى المسؤولون الإسرائيليون من أن مثل هذا الاتفاق لن يعالج ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية أو دعمها للجماعات المسلحة، مما سيترك إسرائيل في نهاية المطاف لمواجهة هذه التهديدات الأمنية الخطيرة بمفردها.
وقال مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى، في إشارة إلى احتمال رفع العقوبات الأميركية: "الخيار الأسوأ هو اتفاق سيئ يمنح النظام الإيراني أموالاً طائلة تُمكّنه من البقاء".
وأضاف: "الخيار الأسوأ أيضاً هو عملية عسكرية أميركية رمزية أو محدودة لن تُسقط النظام، بل ستؤدي إلى رد إيراني، ما يعني أننا سندفع الثمن بضربات صاروخية إيرانية انتقامية من دون أي مقابل".
الحكمة والصبر
واقترح المسؤول الدبلوماسي الإسرائيلي خياراً آخر قد يروق للبعض في إسرائيل، وهو أن تُؤجل الولايات المتحدة العمل العسكري في الوقت الراهن، وتُشدد العقوبات على إيران، وتُشجع أعداداً كبيرة من معارضي الحكومة الساعين إلى إسقاط النظام على مواصلة الاحتجاجات.
وقال مسؤول آخر: "وضع النظام يائس. وهذا يتطلب الصبر والحكمة. إذا استمر الضغط واشتدّ، فسيسقط النظام في نهاية المطاف، بطريقة أو بأخرى".
وأفاد مصدر دبلوماسي أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خرج من اجتماعه مع ترامب في البيت الأبيض يوم 11 فبراير واثقاً من أنه أقنع الرئيس بأهمية كبح جماح الصواريخ الباليستية الإيرانية، خصوصًا بعد أن أعادت إيران بناء جزء كبير من ترسانتها التي دمرتها إسرائيل خلال الحرب في يونيو الماضي.
وأضاف المصدر: "إن امتلاك مئات، بل ربما آلاف، من الصواريخ الباليستية الدقيقة، يُشكل خطراً إستراتيجياً لا يقل خطورة عن امتلاك قنبلة نووية. والسؤال المطروح هو ما إذا كان الرئيس لا يزال متفقاً مع نتانياهو في هذا الشأن".
وفي مؤشر آخر على احتمال توجيه ضربة أميركية محدودة، شوهدت يوم الاثنين عدة طائرات أميركية كبيرة للتزود بالوقود في مطار بن غوريون، وأمرت واشنطن بإجلاء موظفي السفارة غير الأساسيين من بيروت.
(ترجمات)