ويبدو أن كل ملصق أو خطاب انتخابي أو مناظرة تلفزيونية، يشير إلى الهجوم الذي ترك أثرا على البلاد ولا يزال حاضرا في أذهان الناخبين. وبعد مرور 3 أعوام، يهدد أسوأ فشل أمني في تاريخ إسرائيل بإنهاء مسيرة رئيس الوزراء الأطول خدمة.
ومن جانبها قالت تمار هيرمان، وهي خبيرة في الرأي العام الإسرائيلي لدى "معهد الديمقراطية الإسرائيلي"، وهي مؤسسة بحثية في القدس: "يمثل يوم 7 أكتوبر إطارا للنقاش السياسي الدائر بأكمله... جميعنا نعيش تداعيات الصدمة بطريقة أو بأخرى."
ويطالب معارضو نتانياهو بمحاسبته على الإخفاقات التي أدت إلى أكثر الأيام دموية في تاريخ إسرائيل الذي يمتد لـ78 عاما، والتي أغرقت البلاد في سلسلة من الحروب غير الحاسمة. بينما يقول مؤيدوه إن نتانياهو تعرض للخيانة من جانب المؤسسة العسكرية، وأنه قاد إسرائيل نحو تعافٍ كبير بعد أحلك أيامها.
ومن المحتمل أن تتسبب خسارة نتانياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر الجاري، في إنهاء مسيرته السياسية، وهو على وشك بلوغ سن الـ77. أما فوزه فسيمثل أكبر تحول في مسيرة رجل تحدى المشككين لثلاثة عقود.
يوم 7 أكتوبر هو محور الحملة الانتخابية لكلا الجانبين
وضع نتانياهو ومعارضوه يوم 7 أكتوبر في صدارة حملاتهم الانتخابية، لأسباب مختلفة.
ويصف معارضوه، من مختلف الأطياف السياسية، ائتلافه المنتهية ولايته بـ"حكومة المجازر"، بينما يقول نتانياهو إنه قاد "حرب فداء".
ومنافسه الرئيسي هو غادي آيزنكوت، القائد العسكري السابق الذي قُتل ابنه وابن أخيه في معركة بغزة. وقد تعهد المعارضون بتشكيل حكومة "إصلاح وإعادة إعمار"، تبدأ بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر. كما تعهدوا بإنهاء الإعفاءات من التجنيد الإجباري للرجال المتدينين المتشددين، وهي سياسة طويلة الأجل أثارت غضب الأغلبية العلمانية في زمن الحرب، ويتهمون نتانياهو بتهديد المؤسسات الديمقراطية في إسرائيل.
ومن جانبه، كتب آيزنكوت على منصة "إكس"، إن "أكثر الانتخابات مصيرية في تاريخ دولة إسرائيل هي تلك التي تدور بين التهرب من الخدمة العسكرية والتجني، وبين تحمل المسؤولية والفرار منها".
(أ ب)
