أصدرت وزارة الداخلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية في المغرب، قرارا وزاريا مشتركا يقضي بإلزام سيارات نقل الموتى، بالاقتصار على عبارة موحّدة هي "نقل الموتى" من دون إضافة أي عبارات أو شعارات أخرى، وذلك في إطار تنظيم هذا النشاط وتعزيز وضوح هويته القانونية، حسب وسائل إعلام محلية.
وأشاد مواطنون مغاربة من الديانتين اليهودية والمسيحية بالقرار حسب تقارير صحف محلية، واعتبروا أنها خطوة متقدمة نحو تكريس الحياد في الخدمات العمومية، وضمان المساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية.
سيارات نقل الموتى في المغرب
وينص القرار على توحيد البيانات المثبتة على هيكل العربات المخصصة لهذه الخدمة، بما يضمن تمييزها بشكل صريح عن باقي المركبات، ويمنع استعمال تسميات أو عبارات قد توحي بمهام أخرى غير نقل الأموات.
كما يهدف الإجراء إلى وضع حد لبعض الممارسات التي أفرزتها المرحلة السابقة حسب التقارير، حيث "لوحظت إضافات كتابية أو إشهارية لا تنسجم مع الطابع المهني والإنساني للخدمة".
وحسب معطيات رسمية، يندرج القرار ضمن مسار أوسع لتأطير قطاع الخدمات الجنائزية، عبر ضبط شروط الترخيص والاستغلال، وتحديد المعايير التقنية والصحية الواجب احترامها، بما "يراعي كرامة المتوفين ومشاعر ذويهم، ويعزز شروط السلامة والنظافة".
ويرى متتبعون أن توحيد العبارة المعتمدة على سيارات نقل الموتى يسهم في تكريس الطابع العمومي للخدمة، ويمنع أي لبس لدى المواطنين أو السلطات الرقابية، خاصة في ما يتعلق باستعمال هذه العربات في غير الأغراض المرخص لها.
التعايش بين الأديان في المغرب
وتندرج هذه الخطوة حسب التقارير المحلية، في سياق النموذج المغربي في التعايش، القائم على المجاورة التاريخية بين المسلمين واليهود وباقي المكونات، في "ظل إمارة المؤمنين التي ضمنت عبر القرون حماية الحقوق الدينية وصون الخصوصيات الثقافية".
ومن المرتقب أن يدخل القرار حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، مع منح مهلة لأصحاب العربات المعنية لتسوية وضعيتهم وفق المقتضيات الجديدة، تحت طائلة تطبيق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل.
(المشهد)