تفرز نتائج الانتخابات التشريعية الفرنسية المبكّرة سيناريوهات عدة لشكل الحكومة المقبلة والتوازنات السياسية في فرنسا، في وقت أظهرت النتائج الأولية تقدم اليمين المتطرف بحصوله على 34% من الأصوات.
وفي هذا السياق، قال النائب الفرنسيّ أرنو لوغال لقناة "المشهد": "نتائج الدورة الأولية للانتخابات شكلت انهيارًا لماكرون الذي تعرّض لخسارة كبيرة، لكن خلال الدورة الثانية نهار الأحد المقبل، سيكون هناك وجهتان لفرنسا تتعارضان وتتنافسان، وعلى الفرنسيّين أن يختاروا فرنسا التقدم الاجتماعي، ومحاربة انعدام المساواة، ورفض العنصرية ورفض الكراهية والانقسام ارتكازًا على لون البشرة".
وأضاف لوغال قائلًا: "هذه الانتخابات تاريخية لبلادنا، وهذه المرة الأولى منذ عام 1945 بعد الحرب العالمية، التي تواجه فيها فرنسا وضعًا مماثلًا، والشعب الفرنسيّ شعب سياسيّ وفي اللحظات التاريخية يعرف اتخاذ القرارات".
وتابع لوغال قائلًا: "نحن ندعو للتصويت لبرنامج اجتماعيّ وبيئيّ يدعم الحرية والأخوّة، والإعلام الفرنسيّ لم يقم بحملة تخويف من التطرّف، ولكن قام بتبسيط هذه المواضيع".
Watch on YouTube
الضغط على إسرائيل
وفي موضوع حروب أوكرانيا وغزة، قال لوغال:"علينا أن نقرّ على الطاولة حلولًا دبلوماسية وسياسية لمنع التصعيد في أوكرانيا، ونحن ضد إرسال الجنود إلى الميدان لمواجهة روسيا، ونرفض الإبادة الجماعية في غزة، وندعو فرنسا للضغط على الحكومة الإسرائيلية لفرض وقف إطلاق النار والاعتراف أيضًا بالدولة الفلسطينية".
وأردف لوغال قائلًا: "اليمين المتطرف يرتكز على أمور خيالية ونحن أكثر واقعية، ونرى اقتصادنا يعتمد على عمل المهاجرين الذين لا يملكون الجنسية".
وفي موضوع لبنان، أكد لوغال أنّ فرنسا تبذل جهودها لمنع حرب ضد لبنان.
وختم لوغال قائلًا: "سنحارب اليمين المتطرف، ومستقبل بلادنا يعتمد على نتائج هذه الانتخابات، لذا نحن نتحضّر للجولة الثانية".
فشل الأحزاب التقليدية
وفي سياق متصل، قال الباحث في العلاقات الدولية الدكتور طارق زياد وهبي لقناة "المشهد": حقق اليمين المتطرف هذا النجاح بسبب ما نسمّيه فشل السياسات التي تتعلق بالأحزاب التقليدية، أكانت يمينية أو يسارية، وبسبب أنسنة هذا الحزب، أي حين تم القبول بهذا الحزب كنوع من الأحزاب العادية، رغم كل ما يحمل من أفكار عنصرية".
Watch on YouTube
وتابع وهبي قائلًا: "عام 2017، استطاع الرئيس ماكرون أن يقبل بالدخول بمبارزة سياسية، وصحيح أنّ هذه المبارزة أثبتت فشل السيدة مارين لوبان، وأنها غير قادرة أن تعطي للبلاد خطًا سياسيًا واضحًا، ولكنها أطلت على الناس بصورة القادرة أن تكون حقيقةً البديل".
وأكد وهبي أنّ ماكرون تلقى صفعة بسبب نتيجة هذه الانتخابات، بعد حصول اليمين المتطرف على هذا العدد الكبير من الأصوات، وعلى الرغم من أنّ الرئيس الفرنسيّ كان في الوسط، لكنه لم يستطع دفع البلاد إلى الأمام، في ظل الأزمات الاجتماعية والصحية التي حصلت خلال حقبته.
(المشهد)