أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية الجمعة حكما يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في غزة والضفة الغربية، إلى حين صدور قرار نهائي.
وجاء في قرار المحكمة، ردا على التماس تقدمت به أكثر من 12 منظمة غير حكومية لإلغاء الحظر بعدما سحبت الحكومة تصاريح عملها في إسرائيل، إن "هذا الأمر الموقت، يصدر من دون اتخاذ أي موقف".
ويتيح القرار نظريا للمنظمات مواصلة عملها في غزة والضفة الغربية إلى أن تصدر المحكمة حكما نهائيا، غير أن منظمات الإغاثة أعربت عن شكوكها في كيفية تنفيذ هذا التجميد عمليا.
وكانت منظمات من بينها أطباء بلا حدود وأوكسفام والمجلس النروجي للاجئين وكير، قد أُبلغت في 30 ديسمبر 2025 بانتهاء تسجيلها في إسرائيل، ومُنحت مهلة 60 يوما لتجديده عبر تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين.
وفي حال عدم الامتثال، كان يُفترض أن توقف عملياتها في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، اعتبارا من الأول من مارس.
وتقدمت هذه المنظمات بالتماس إلى المحكمة العليا عبر مظلة تنسيقية تُدعى "AIDA"، بعدما أُلغي تسجيلها الخيري في إسرائيل في ختام نزاع استمر عاما، رفضت خلاله تقديم قوائم بموظفيها الفلسطينيين إلى السلطات الإسرائيلية.
وأشارت المحكمة في قرارها إلى وجود "نزاع قانوني حقيقي"، نظرا لالتزامات المنظمات الأجنبية بحماية خصوصية موظفيها بموجب القانون الأوروبي.
ورحب المحامي يوتام بن هيلل، الذي مثّل المنظمات أمام المحكمة، بالأمر القضائي، لكنه قال لفرانس برس "لا نزال نجهل كيف سيتطور الأمر".
وأضاف "اليوم، منحت المحكمة العليا سكان غزة والضفة الغربية متنفسا".
وقال كريغ كنزي، منسق المشاريع لدى منظمة أطباء بلا حدود في غزة، لفرانس برس إن العاملين الأجانب الـ28 التابعين للمنظمة غادروا الأراضي الفلسطينية الخميس، ولن يتمكنوا من العودة ما لم يُلغَ قرار الحظر.
وأضاف "إنها خطوة إيجابية، لكنها تفتقر إلى التفاصيل، لذلك ليس واضحا ما الذي تعنيه عمليا لناحية إدخال الإمدادات أو عودة الموظفين الأجانب".
(أ ف ب)