هيغيست يبقي على 5 جنرالات.. ماذا يجري داخل الجيش الأميركي؟

آخر تحديث:

شاركنا:
تساؤلات داخل المؤسسة العسكرية والكونغرس بشأن دوافع هيغسيث تجاه القيادة العليا (رويترز)
هايلايت
  • هيغسيث يدفع عددا من كبار العسكريين لمغادرة مناصبهم.
  • الجيش الأميركي يعمل منذ أشهر من دون رئيس أركان دائم.
  • تحذير من إفراغ صفوف القيادات الأكثر خبرة في فترة حرب.
تتسع الفجوة في القيادة العليا للجيش الأميركي، مع استمرار وزير الدفاع بيت هيغسيث في إقالة أو دفع عدد من كبار القادة إلى مغادرة مناصبهم بحسب تقرير لصحيفة "معاريف"، في وقت تواجه فيه القوات الأميركية، تحديات متزايدة في الشرق الأوسط وأوروبا.

ويعمل الجيش بحسب التقرير منذ أشهر من دون رئيس أركان دائم، بينما لا تبدو في الأفق تسوية سياسية تتيح تعيين خلف للجنرال راندي جورج، الذي أقاله هيغسيث في أبريل الماضي من دون إعلان أسباب القرار.

نزيف في القيادة

وبحسب تحقيق لصحيفة "نيويورك تايمز"، لم تقتصر التغييرات على رئيس الأركان، إذ غادر 3 ضباط كبار على الأقل، كانوا يعدون من أبرز المرشحين لخلافته.

كما أفادت "وول ستريت جورنال"، بأنّ وزير الجيش دانيال د. دريسكول قد يغادر الإدارة خلال الأشهر المقبلة، وسط خلافات متزايدة مع وزير الدفاع.

وتأتي هذه الاضطرابات في وقت يؤدي فيه الجيش الأميركي أدوارا عسكرية واسعة بحسب التقرير، وتشارك وحدات الدفاع الجوي في حماية القوات الأميركية في الشرق الأوسط من هجمات صاروخية إيرانية متطورة، بينما يوفر الجيش في أوروبا دعما استخباراتيا وعسكريا لأوكرانيا.

وقال النائب الديمقراطي عن نيويورك والضابط السابق في الاستخبارات بات ريان، إنّ إفراغ صفوف القيادات الأكثر خبرة في فترة حرب، يضع القوات في وضع أقل أمنا، ويقلص فرص تحقيق أهدافها العسكرية.

ويظهر حجم التغيير أيضا في عدد الجنرالات من فئة 4 نجوم، ففي يناير 2025، عند تولي هيغسيث منصبه، كان الجيش يضم 10 جنرالات بهذه الرتبة، بينما انخفض العدد حاليا إلى 5، وهو أدنى مستوى منذ عقود، بحسب "نيويورك تايمز".

دوافع تطهير هيغسيث

وشملت الإقالات مواقع قيادية أساسية، بينها قيادة التدريب والتحول في الجيش، المسؤولة عن ملفات تشمل وحدات صواريخ باتريوت.

كما أجبر خفض رتبة قيادة الجنرال كريستوفر تي. دوناهيو في أوروبا، من 4 إلى 3 نجوم على التقاعد، رغم خبرته في مواجهة أسراب الطائرات المسيّرة.

وتثير هذه القرارات تساؤلات داخل المؤسسة العسكرية والكونغرس بشأن دوافع سياسة هيغسيث تجاه القيادة العليا، ويرتبط جانب من موقفه، بحسب التقرير، بتجربته السابقة مع المؤسسة العسكرية، بعدما غادر الحرس الوطني عقب خلاف حول وشوم اعتُبرت متطرفة، وهو ما انتقده في كتاب صدر عام 2024.

وفي محاولة لسد الفراغ، يدعم هيغسيث ترشيح الجنرال كريستوفر لانغف لقيادة الجيش، لكنّ الترشيح يواجه عقبات في مجلس الشيوخ، بينها بحسب التقرير معارضة السيناتورة الجمهورية جوني إرنست، التي احتجت على إقالة الجنرال راندي جورج.

وفي انتظار حسم الملف، يتولى كريستوفر لانغف مهام منصبين قياديين في الوقت نفسه، محذرا بحسب التقرير من أنّ أيّ تراجع في التدريب أو الانضباط العسكري، ستكون له كلفة بشرية. 

(ترجمات)