تقرير: أميركا وإسرائيل تراهنان على مهندس فلسطيني لإدارة غزة

آخر تحديث:

شاركنا:
شعث يحتاج إلى إعادة إعمار غزة من دون أن يظهر كأداة أميركية أو إسرائيلية (إكس)
هايلايت
  • الرهان على المهندس الفلسطيني علي شعث لقيادة المرحلة المقبلة بغزة.
  • المسؤول عن اللجنة الوطنية لإدارة غزة يطرح نفسه كخبير في إعادة الإعمار.
  • شخصية مقبولة لدى واشنطن وإسرائيل وقادرة على إدارة المشاريع الكبرى.
تراهن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإسرائيل، على المهندس الفلسطيني علي عبد الحميد شعث لقيادة المرحلة المقبلة في غزة، ضمن خطة السلام المؤلفة من 20 نقطة، وحسب تقرير لمجلة "فورين بوليسي" فإن شعث، المسؤول الجديد عن اللجنة الوطنية لإدارة غزة، يطرح نفسه كخبير في إعادة الإعمار والإدارة المدنية، في وقت تواجه فيه المنطقة دمارا هائلا، وحاجة عاجلة إلى الخدمات الأساسية.

ودرس شعث، المولود عام 1958 في خان يونس، الهندسة في القاهرة وبلفاست، وشغل سابقا منصب نائب وزير التخطيط ووزير النقل والاتصالات في السلطة الفلسطينية.

أفكار مثيرة للانتباه

كما راكم بحسب التقرير، خبرة في الإدارة المدنية والتعامل مع الجهات المانحة الدولية، ما جعله شخصية مقبولة لدى واشنطن وإسرائيل، وقادرة على إدارة التمويلات والمشاريع الكبرى.

ومن أكثر أفكاره إثارة للانتباه بحسب التقرير، اقتراحه دفع أنقاض غزة إلى البحر المتوسط، لتوفير مساحات جديدة للسكان.

وقال شعث في وقت سابق، إن استخدام الجرافات لنقل الركام إلى البحر، يمكن أن يحقق هدفين في الوقت نفسه، التخلص من الأنقاض وتوسيع مساحة القطاع، مع تقديره أن العملية قد تستغرق نحو 3 سنوات.

وتتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي عينتها الإدارة الأميركية، مهمة تقديم الخدمات اليومية مؤقتا إلى حين إتمام السلطة الفلسطينية إصلاحاتها، واستعدادها لتولي المسؤولية.

لكن مستقبل اللجنة يثير مخاوف فلسطينية بحسب التقرير، من أن تتحول الإدارة المؤقتة إلى نموذج دائم يعمق الفصل بين غزة والضفة الغربية.

التعامل مع "حماس"

ويرى فلسطينيون في التقرير أن شعث قد يواجه معضلة صعبة، إذ يحتاج إلى إعادة إعمار القطاع وتحسين حياة سكانه، من دون أن يظهر كأداة أميركية أو إسرائيلية.

وقال محمد شحادة من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن اللجنة ستتولى مهاما كانت تقوم بها السلطة الفلسطينية في غزة، مثل إدارة معبر رفح وتوفير الكتب المدرسية، ما قد يهدد التنسيق القائم بين غزة والضفة.

ويزيد الغموض أن شعث وفريقه، بعد أكثر من 7 أشهر على تعيينه، ما زالوا في القاهرة بانتظار بدء العمل الفعلي، بينما لم تبدأ عملية إعادة إعمار غزة.

كما ترفض إسرائيل بحسب التقرير، اعتبار تخزين "حماس" لأسلحتها نوعا كافيا من نزع السلاح، وسط شكوك متبادلة بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية.

بديل عن قضية فلسطين؟

وتبقى الانتخابات الفلسطينية العامل الأكثر حساسية في تحديد مستقبل المشروع بحسب التقرير، فقد دعا الرئيس محمود عباس إلى انتخابات مشترطا نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل، وهو ما قد يستبعد "حماس"، بينما تبحث الحركة عن صيغة تمكنها من المشاركة.

ويرى محللون فلسطينيون في التقرير، أن الانتخابات قد تكون الطريق الوحيد لمنع ترسيخ الانقسام بين غزة والضفة، لكن عدم إجرائها قد يمدد مهمة شعث واللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى أجل غير محدد، ويحول الإدارة المؤقتة إلى واقع سياسي جديد.

وبينما يحتاج سكان غزة بصورة عاجلة إلى الإعمار والخدمات، يخشى فلسطينيون بحسب تقرير "فورين بوليسي"، أن تأتي التنمية الاقتصادية على حساب حقهم في تقرير مصيرهم، وتتمثل مهمة شعث الأصعب في تحسين حياة السكان، من دون أن يصبح ذلك بديلا عن قضيتهم الوطنية. 

(ترجمات)