يستعد "مجلس السلام" خلال الأسابيع المقبلة، لإطلاق برنامج تجريبي لإدارة مراكز إيواء إنسانية في مناطق من قطاع غزة لا تخضع لسيطرة حركة "حماس"، في خطوة تندرج ضمن تنفيذ التفاهمات المرتبطة بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القطاع، بحسب ما أوردته صحيفة "إسرائيل هيوم".
ومن المقرر أن تكون منطقة تل السلطان غرب رفح أولى المناطق التي تستقبل مدنيين غير مسلحين ولا تربطهم أيّ صلة بـ"حماس"، على أن تتولى قوات متعددة الجنسيات بإشراف الهيئة، إدارة هذه المناطق.
وستنتشر هذه القوات انطلاقا من قاعدة أُنشئت قرب القطاع، وستكون مجهزة بوسائل غير قتالية لحفظ الأمن، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز وجوده العسكري في المناطق المحيطة.
إدارة إنسانية بعيدا عن "حماس"
وبحسب التقرير، تعمل الهيئة على إنشاء مستودعات لوجستية في البلدات الإسرائيلية المحاذية لغزة لتأمين احتياجات مراكز الإيواء، إلى جانب توفير الغذاء والرعاية الطبية والخدمات الأساسية للسكان، في مسعى لعزل حماس تدريجيا عن الحاضنة المدنية وتقليص نفوذها داخل القطاع.
وتنقسم الآراء داخل إسرائيل بشأن هذه الخطة، حيث يرى سكان في محيط غزة، أنّ إقامة تلك المناطق قبل نزع سلاح "حماس"، تنطوي على مخاطر أمنية، بينما تعتبر جهات سياسية وعسكرية إسرائيلية أنّ فصل السكان عن الحركة يمثل وسيلة فاعلة لإضعافها.
وتستند الخطة إلى بند في مشروع ترامب الخاص بغزة، يقضي بإقامة مناطق "إعادة تأهيل موقتة" في المواقع الخارجة عن سيطرة "حماس"، من خلال نصب وحدات سكنية موقتة وتقديم الخدمات الأساسية من دون الشروع في إعادة إعمار واسعة.
ضغط عسكري
في المقابل، تؤكد مصادر إسرائيلية أنّ الجيش سيواصل تثبيت مواقعه وتوسيع سيطرته الميدانية، بالتوازي مع تكثيف عمليات استهداف عناصر "حماس"، مع مراعاة القيود الأميركية والضغوط الدولية.
وقال مصدر سياسي للصحيفة، إنّ إسرائيل "تزيد وتيرة عمليات التصفية مع البقاء دون سقف الانتقادات الدولية"، مؤكدا أنّ هذا النهج سيستمر ما دامت حماس ترفض التخلي عن سلاحها.
وأشار التقرير إلى أنّ "مجلس السلام" لن يسمح بدخول اللجنة التكنوقراطية إلى غزة طالما بقيت "حماس" مسلحة، كما أنّ السلطة الفلسطينية لن تعود لإدارة القطاع قبل تنفيذ إصلاحات جوهرية تجنبا لتكرار نموذج يشبه تجربة "حزب الله" في لبنان، حيث تبقى السلطة الفعلية بيد الفصيل المسلح.
ووفقا للمصادر، فإنّ البديل المطروح يتمثل في إدارة مشتركة بين "مجلس السلام" ولجنة التكنوقراط في المناطق الخارجة عن سيطرة "حماس"، بهدف بناء نموذج إداري بديل، مع التأكيد أنّ انتظار موافقة الحركة ليس واردا في المرحلة الحالية.
(ترجمات)