ترامب في أول 100 يوم من ولايته الـ2.. تصعيد عالمي وغموض إستراتيجي

شاركنا:
الأشهر الأولى من ولاية ترامب الثانية اتسمت بالحركة أكثر من الإنجاز (رويترز)

في تقييم شامل لأداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال أول 100 يوم من ولايته الثانية، رصدت مجلة Foreign Policy أن السياسة الخارجية للإدارة الحالية تميزت بـ"خطوات تصعيدية ضد الخصوم والشركاء على حد سواء، من دون أن يرافقها حتى الآن تصور متكامل أو خطة طويلة المدى".

100 يوم من حكم ترامب

وتشير المجلة الأميركية إلى أن ترامب اختار أن يركز على مجموعة من الملفات الحساسة في السياسة الدولية، أبرزها فرض رسوم جمركية جديدة على الصين والهند، وتشديد سياسات الهجرة، واستمرار الخطاب الشعبوي حول "أميركا أولاً"، وهو ما أدى إلى زيادة حدة التوتر مع العديد من العواصم العالمية.

  • الرسوم الجمركية على الصين

وبحسب التقرير ذاته، أعادت إدارة ترامب إحياء نهج الحروب التجارية، ففرضت خلال هذه الفترة رسوماً إضافية على واردات صينية وهندية، بدعوى حماية الصناعات الأميركية مما وصفه الرئيس بـ"الممارسات التجارية غير العادلة".

لكن التقرير يؤكد أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى موجة انتقامية وإضعاف العلاقات الاقتصادية مع آسيا، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى منافسة نفوذ بكين المتزايد في مناطق متعددة.

  • ملف الهجرة.. تصعيد مستمر

وركز ترامب مجدداً على تشديد الإجراءات ضد المهاجرين، مع فرض قيود إضافية على تأشيرات العمالة والتأشيرات الدراسية. وأكد التقرير أن هذا التوجه يعزّز صورة ترامب داخلياً بين قاعدته الانتخابية، لكنه يثير قلق حلفاء واشنطن الذين يعتمدون على تبادل الكفاءات والتعليم المشترك.

  • السياسة الخارجية

وتعتبر المجلة الأميركية أن ترامب يواصل اتباع سياسة الانسحاب من المؤسسات متعددة الأطراف أو التشكيك في فعاليتها، مع تعزيز نهج التفاهمات الثنائية والصفقات المباشرة، وهو ما يزيد عزل واشنطن عن المشهد الدبلوماسي الدولي، في وقت يتصاعد فيه التنافس مع قوى صاعدة كالصين وروسيا.

وخلص تقرير المجلة الأميركية إلى أن الأشهر الأولى من ولاية ترامب الثانية اتسمت بالحركة أكثر من الإنجاز، والتصعيد أكثر من النتائج، مع استمرار التركيز على الشعارات القومية بدل السياسات الإستراتيجية، مما يعزز المخاوف من غياب الرؤية الواضحة في ملفات حيوية كأمن الطاقة، المنافسة التكنولوجية، والتغير المناخي، وغيرها. 

(ترجمات)