وفي اليوم التالي لخطاب ترامب أمام المؤتمر، أجرى الرئيس اتصالا هاتفيا بفانس في 6 صباحا بحسب التقرير، رغم أن الأخير كان قد نام أقل من 4 ساعات بعد إلقائه كلمة أمام أنصار الحزب، وتحدث الرجلان عن خطابيهما والانتخابات المقبلة، وكيفية العمل معا للحفاظ على الأغلبية الجمهورية في انتخابات التجديد النصفي.
الرئيس الـ48 لأميركا
لكن المشهد الأبرز بحسب التقرير جاء مساء الخميس، عندما اعتلى فانس منصة المؤتمر لإلقاء الكلمة الرئيسية، فقد استقبله الحاضرون بهتافات صاخبة باسمه، قبل أن يهتفوا "48"، في إشارة إلى احتمال أن يصبح الرئيس الـ48 للولايات المتحدة إذا فاز في انتخابات 2028.
وتعززت الصورة بعدما أشاد ترامب بأداء نائبه علنا، قائلا للجمهور "يا لها من مهمة أنجزها"، في أحدث إشارة إلى الثقة التي يمنحها الرئيس لفانس، رغم عدم إعلانه رسميا دعمه له في السباق الرئاسي المقبل.
وكانت تقارير قد أفادت بأن ترامب، أبلغ متبرعين سرا بأنه يريد رؤية فانس رئيسا في 2028، بينما يصر مستشارو نائب الرئيس، على أنه لم يحسم بعد قرار الترشح.
إرث ترامب
وحاول فانس خلال خطابه، تقديم نفسه باعتباره قادرا على حمل إرث ترامب إلى المرحلة التالية، فقد هاجم الديمقراطيين ووصفهم بأنهم "حزب الكراهية"، ودعا الجمهوريين إلى تجاوز خلافاتهم الداخلية، معتبرا أن الانقسامات داخل الحركة المحافظة، أقل أهمية من الهوة السياسية التي تفصلها عن الديمقراطيين.
كما ركز على قضايا الهجرة والأسرة والاقتصاد، متعهدا بالدفاع عن الأسرة التقليدية وتشجيع الشركات الأميركية على توظيف الأميركيين، وتصنيع المنتجات داخل الولايات المتحدة.
وتبدو الطريق أمام فانس مفتوحة نسبيا بحسب "واشنطن بوست"، خصوصا مع إعلان وزير الخارجية ماركو روبيو أنه لا يعتزم حاليا خوض سباق الرئاسة، رغم أنه كان من أبرز الأسماء التي تنافس فانس في استطلاعات الجمهوريين.
رصيد فانس
لكن السيناتور تيد كروز لا يزال يمثل تحديا محتملا بحسب التقرير، فقد شكك علنا في أن يكون الحزب قد حسم خياره بشأن فانس، بينما حصل خلال المؤتمر نفسه على تصفيق حار من الجمهوريين، في إشارة إلى أن سباق 2028 لم يحسم بعد.
ويملك فانس في الوقت نفسه رصيدا سياسيا متناميا داخل الحزب، بعدما قاد جهود جمع التبرعات للجنة الوطنية الجمهورية، وجمع عشرات الملايين من الدولارات خلال العام الماضي، فيما أضاف غداء انتخابيا قاده الخميس نحو 2 مليون دولار إلى خزينة الحزب.
ومع اقتراب الانتخابات النصفية، قد تشكل نتائج الجمهوريين الاختبار الحقيقي الأول لفانس بحسب التقرير، فنجاح الحزب سيعزز صورته كخليفة طبيعي لترامب، بينما قد تمنح خسارة كبيرة خصومه داخل الحزب، فرصة للدفع باتجاه "دماء جديدة" في انتخابات 2028.
(ترجمات)
