نقص وارتفاع أسعار.. أزمة دواء حادة تُثير الجدل في مصر

شاركنا:
مسؤول مصري: انفراجة في أزمة نقص الأدوية (إكس)
هايلايت
  • الحكومة المصرية تعهّدت بحل الأزمة نهائيا خلال الفترة المقبلة.
  • حازم عادل: البحث عن الدواء أصبح أمرا مرهقا.
  • شعبة الأدوية بالغرف التجارية: الأزمة بدأت في الانفراج.

خلال الأسابيع الماضية، كان يبذل حازم عادل جهدًا مضاعفًا من أجل الوصول إلى الإنسولين الخاص بمرضى "السكري" بعد أن اختفى تمامًا من الصيدليات المصرية.

يقول عادل في حديث لمنصة "المشهد": "كنت أقضي أيامًا من البحث والاتصال بالأصدقاء والصيدليات من أجل الحصول على عبوة واحدة من العلاج الذي أتناوله باستمرار".

الوضع نفسه بالنسبة لوالده الذي يعاني من مشاكل صحية عدة، بعد أن شحّت أدوية الضغط والقلب، بحسب عادل، لافتًا إلى أن الحصول على الدواء أصبح أمرًا مرهقًا للغاية.

وعلى الرغم من أنه خلال الأيام الماضية بدأت الأزمة في الانفراج بتوافر بعض أصناف الدواء في الصيدليات، إلا أن ارتفاع الأسعار بشكل كبير يُرهق المرضى.

يأمل حازم عادل أن تنتهي الأزمة سريعًا نظرًا لخطورة الأمر بشكل مباشر على حياته.

المصريون يشتكون من نقص الأدوية وكذلك ارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق، خصوصًا في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشونها وارتفاع تكاليف المعيشة.

زيادة أسعار الأدوية

وشهدت مصر خلال الأشهر الماضية أزمة كبيرة في توافر الأدوية في الصيدليات، حيث عانى ملايين المصريين من أجل الحصول على أصناف عديدة من الأدوية، الأمر الذي عزاه مراقبون إلى أزمة شحّ الدولار التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

وكان رئيس الوزراء المصريّ، الدكتور مصطفى مدبولي، صرح سابقًا أنّ أزمة نقص الأدوية في مصر في طريقها للانتهاء خلال الفترة المقبلة، بعد أن أصدر توجيهات إلى الجهات المعنية بضرورة تسريع إجراءات الإفراج الجمركي عن الأدوية المستوردة وكذلك المواد الخام التي تحتاجها البلاد في إنتاج الدواء.

الحكومة المصريّة وافقت في شهر يونيو الماضي على زيادة أسعار أصناف عدة من الأدوية، خصوصًا بعد أن تقدمت الشركات المحلية والأجنبية بطلبات لتحريك الأسعار نتيجة تغيّر سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، حيث تراوحت الزيادات ما بين 25% إلى 40%.

وتعهد رئيس الوزراء بأن يكون تحريك أسعار الأدوية وفق حسابات دقيقة وخلال مراحل تستمر حتى نهاية العام الجاري، بحسب صحف مصرية.

وأسعار الأدوية في مصر من السلع التي تخضع للتسعيرة الجبرية، إذّ يتطلب تحريك أيّ سعر للأدوية موافقة لجنة مُشكلة من الدولة حيث تخضع عمليات التسعير لإجراءات مشددة من بينها حساب تكاليف الإنتاج، وهامش ربح كل شركة، وفقًا لمراقبين.

انفراجة في الأزمة

من جانبه، قال رئيس شعبة الأدوية في الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، الدكتور علي عوف، إنّ هناك انفراجة بالفعل في أزمة نقص أصناف الدواء في مصر، لافتا إلى أنّ بعض الأصناف تم طرحها في الصيدليات خلال الأيام الماضية.

وأشار عوف في حديث لمنصة "المشهد" إلى تصريحات رئيس الوزراء المصري والتي قال خلالها إن أزمة نقص الأدوية في البلاد ستنتهي في شهر أكتوبر المقبل.

وأوضح رئيس شعبة الأدوية أنّ الصيدليات تقوم بتوفير بعض الأصناف من الأدوية ولكن بكميات قليلة، مطالبًا بضرورة أن يحصل كل مريض على ما يكفيه من العلاج حتى تتمكن الصيدليات من إتاحة العلاج لأكبر قدر من المواطنين.

وتحدث عوف عن زيادة أسعار الأدوية، لافتًا إلى أنّ مجلس الوزراء وافق على تحريك الأسعار بنسب تتراوح ما بين 25 % إلى 40% حسب الصنف وتكلفته، مشيرًا إلى أن انخفاض سعر صرف الدولار أدى إلى تحمل شركات الأدوية تكاليف كبيرة، خصوصًا وأن المواد الخام يتم استيرادها من الخارج.

وأشار إلى أن الدولة أيضا تقوم بتوفير أصناف كثيرة من الأدوية في سلسلة صيدليات "الإسعاف" المملوكة للدولة والمنتشرة في 13 فرعًا على مستوى الجمهورية، ويلجأ الجمهور إليها في حال شح المعروض في الصيدليات.

وحول أزمة نقص الأدوية المستوردة، تحدث رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية عن توافر بعض الأصناف بعد أن أفرجت البلاد عن كميات كبيرة من الأدوية خلال الفترة الماضية، خصوصًا الأدوية المتعلقة بمرضى السكري.

وقال إن الأدوية المستوردة التي لها بدائل محلية في الأسواق لا يزال هناك نقص فيها، ولكن الأدوية التي ليس لها بدائل تم توفيرها، من بداية شهر أغسطس.

(القاهرة - المشهد)