شغل موضوع "مقتل رئيسين عربيين" الإعلام الإسرائيلي في الساعات الماضية. فقد انتشرت مقالات تتحدث بالتفصيل عن أن الرئيس السوري أحمد الشرع معرض لأن يخسر حياته في أي لحظة، كما وأن الرئيس اللبناني جوزيف عون يشغل منصبا غير آمن، وذلك على حد ما ذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم".
مقتل أحمد الشرع
في التفاصيل، قالت الصحيفة إن التدخل الأميركي في الاعتبارات المتعلقة بإبرام اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا ليس نتيجة حب لإسرائيل، بل بمصالح النظام السوري الجديد أي نظام الشرع.
واعتبرت الصحيفة أن:
- نظام الشرع بحاجة لأموال لإعادة إعمار البلاد واستعادة الشرعية، ويعرف تماما أن تحقيق هذه الأهداف لا يحصل إلا بموافقة واشنطن وتل أبيب المشتركة
- لذلك، هو مستعد لأن يستوعب مطالب إسرائيل الأمنية المتمثلة بإبعاد "المنظمات الجهادية" عن حدودها وخصوصا عن الأقليات الدرزية ومنع أي حشد عسكري قد يكون الهدف منه تهديد أمن إسرائيل بشكل عام.
وعلقت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية على التقارب السوري التركي مستشهدة بما يجري في لبنان، بمعنى آخر، أنه لن يكون هناك أي مبادرة في سوريا من دون مخاطر أو تحديات، فالتقارب بين الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد يشكل محورا سنيا راديكاليا في وجه إسرائيل مثله مثل إيران والشيعة الذين يعتبرون حتى الساعة التهديد الرئيسي لتل أبيب.
وطمأنت الصحيفة إلى أن هذه المخاطر تبقى مقبولة مقارنة بالمكاسب الأمنية التي ستحققها إسرائيل وحتى الأرباح الاقتصادية. مع ذلك، أكدت الصحيفة على ضرورة التحلي بالصبر فالماضي السوري واللبناني يعتبران دمويين وربما يكون مستقبلهما مماثلا.
وألمحت "إسرائيل هيوم" إلى فكرة أن "الشرع يمكن أن يفقد حياته في أي لحظة على أيدي العديد من خصومه المحليين، كما أن الرئاسة اللبنانية لا تعتبر منصبا آمنا بشكل خاص". لكنها شددت في المقابل على أن إبرام أي اتفاقية مع الحكومات والمؤسسات، وليس مع الأفراد، بوساطة أميركية أو غيرها أوروبية أو عربية قد تشكل "مظلة وقائية ليوم ممطر".
(المشهد)