في الذكرى الثامنة لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016، قال الرئيس التركيّ رجب طيب إردوغان، إنّ معركة بلاده ضد منظمة غولن، المتهمة بالوقوف وراء الانقلاب، مستمرة.
وأضاف: "نواصل بكل عزيمة معركتنا ضد منظمة غولن، شبكة الخيانة العالمية"، مؤكدًا:
- سنسلّم أعضاء منظمة غولن، الذين تسللنا إلى مخابئهم واعتقلناهم في الداخل والخارج، إلى العدالة التركية.
- وبغضّ النظر عن المكان الذي فروا إليه في العالم، فلن نتخلى عن نضالنا حتى تتم محاسبة آخر خائن لمنظمة غولن أمام القانون.
ولفت إردوغان إلى أنّ "الشعب التركي قاتل ببطولة من أجل هذا النصر المجيد، الذي صدّ فيه محاولة الانقلاب، كان أيضًا درسًا ورسالة بالغة الأهمية، أظهرت للعالم أجمع ما يمكننا القيام به لحماية استقلالنا وسيادة الإرادة الوطنية وكرامة الديمقراطية".
محاولة الانقلاب في تركيا
في المقابل، قال عمدة بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو، إنه لم تتم محاسبة أولئك الذين مهدوا الطريق لمدبري الانقلاب.
وأضاف إمام أوغلو أنّ محاولة انقلاب 15 يوليو لم تكن مفاجأة، بل هي نتاج عقود. "لذلك علينا أن نعود إلى تلك العقود ونفهم كيف جاءت هذه الظروف وكيف وصلت بلادنا إلى هذا اليوم المخزي والمؤلم".
وشهدت الجمهورية التركية في تاريخها الحديث منذ عام 1923، 5 انقلابات عسكرية، كان آخرها عام 2016 والذي يسمى انقلاب "الساعات الخمس"، الذي قسّم فترة حكم إردوغان التي تمتد لعقدين، إلى مرحلتين، ما قبل الانقلاب وما بعده، إذ إنّ تركيا اليوم لا تشبه تركيا قبل عام 2016.
وبعد فشل الانقلاب حاول إردوغان جاهدًا وضع كل سلطات البلاد في يده، وركز تحديدًا على الجيش الذي كان "رأس الحربة" في الانقلاب، حيث سرّح العديد من الضباط، وعيّن شخصيات عسكرية مؤيدة له، وليس ذلك فحسب، فقد حوّل النظام في البلاد من برلمانيّ علمانيّ إلى رئاسيّ وأقرب ما يكون إلى "نظام الرجل الواحد".
(وكالات)