فيديو - سلام فيّاض لـ"المشهد": ما يجري في غزة هو "حرب إبادة"

شاركنا:
سلام فيّاض: عملية "طوفان الأقصى" غيّرت المفاهيم (رويترز)

شكّلت عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها حركة "حماس" ضد إسرائيل في منذ أزيد من 3 أسابيع، نقطة تحوّل داخل فلسطين، في حين تواصلت الأصوات نحو ضرورة الوصول إلى حلّ يجمع القوى السياسية الفاعلية في المشهد السياسي الفلسطيني.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض في حديثه لقناة "المشهد" إن ما جرى من بعد 7 أكتوبر، جاء بسبب "المظالم" التي تعرّض ولازال الشعب الفلسطيني لها.

وأضاف أن عملية "طوفان الأقصى" غيرت المفاهيم عمّا هو سائد وإمكانية استمرار الوهم والوضع القائم، ومن ثم الاستثمار به من قبل جميع الأطراف.

وتابع فياض: "ما جرى (بعد طوفان الأقصى) شهدناه في جولات سابقة. دمارا شاملا.. ما يجري اليوم يرقى بأن يوصف من دون أدنى شك بأنه نكبة مكتملة الأركان للشعب الفلسطيني تأتي على الأخضر واليابس".

وأكد أن إسر ائيل لا تزال تعيش حالة الوهم في انتصارها السريع على المقاومة أو العرب منذ عام 1967، مبينا أن الواقع اختلف من بعد ذلك العام وبشكل متسارع.

ولفت إلى أن ما تقوم به إسرائيل حاليا هو "انتقام" تم توظيفه بطريقة أخرى للقضاء على ما تبقى من القضية الفلسطينية على حساب أشلاء الشعب الفلسطيني.

وطالب بضرورة وقف آلة الحرب الإسرائيلية ولجمها على وجه السرعة، مبينا أن مفهوم حسم الصراع بشكل سريع انتهى ولم يعد قائما.

Watch on YouTube

واعتبر فيّاض أن ما تقوم به إسرائيل حاليا جزء كبير منه "هو محاولة للانتصار لما خُدش من الكبرياء الإسرائيلي تحت عنوان أنها دولة لا تُقهر".

وتساءل فيّاض: "هل يجب أن تصبح هذه الطريقة سياسة دولية؟".

وشدّد على أن ما تقوم به إسرائيل في غزة هي "حرب إبادة وقضاء مبرم على ما تبقى من القضية الفلسطينية".

ما هو الحل؟

وأكد فياض أن الحل الوحيد لتجنيب المنطقة حربا طويلة، هو الوحدة الوطنية بين مكونات العمل السياسي الفلسطيني.

وأكد أن ما عرقل قيامها هو حالة "التناحر" خصوصا في ظل فشل جولات المصالحة الكثيرة التي تم القيام بها، داعيا إلى ضرورة الوصول إلى حلّ فيما يخص التمثيل الفلسطيني.

ولفت فياض إلى أن انعدام الثقة بالوصول إلى حلّ في العملية السياسية التي بدأها الفلسطينيون والإسرائيليون منذ نحو 3 عقود، هو الذي أوصل المنطقة إلى هذه المرحلة من الصراع، معتبرا أن الناس باتوا يشعرون أن لا حلول سلمية في الأفق نتيجة لتهرب إسرائيل من تنفيذ التزاماتها الدولية.

مشكلة في التمثيل

وبعد أن خرحت السلطة الفلسطينية مؤخرا وحديثها بأنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، أكد طرف آخر أن "حماس" هي من تمثلهم.

وفي هذا السياق، قال فياض أن شرعية منظمة التحرير الفلسطينية لم تأت من فراغ وإنما نتيجة تضحيات كثيرة على مدى عقود.

وأكد أن ذلك لن يستقيم في ظل حضور قوى سياسية فاعلة على الساحة لها حضور شعبي وقبول برؤيتها وهي خارج الإطار التمثيلي الفلسطيني.

وأضاف أن إسرائيل لم تعد تقبل بفكرة إقامة دولة فلسطينية، مبينا أن بعض المسؤولين الإسرائيليين خرجوا في تصريحات خلال الفترة الأخيرة بأنه حتى السلطة الفلسطينية لم يعد لها أي ضرورة.

وقال إن الفلسطينيين في قطاع غزة "يعيشون من قلة الموت أصلا" خصوصا وأنهم محاصرين من البر والبحر والجو.

وأوضح فياض أنه لا يجب الالتفات نحو ما يريده المجتمع الدولي وما يقبل به بأن يكون ممثلا عن الفلسطينيين في حكومتهم أو برلمانهم تحت أي ظرف.

(المشهد)