أظهرت دراسة حديثة أن شركة "ساوث ويست ووتر" تُلحق ضرراً أكبر بالبيئة من أي شركة مياه أخرى في إنجلترا، حيث تُصرّف كميات من مياه الصرف الصحي في مقاطعات ديفون وكورنوال ودورست وسومرست أكثر من أي مكان آخر، وفق صحيفة "غارديان".
وحللت منظمة "أصدقاء الأرض" الأداء البيئي لشركات المياه في 6 مجالات: حوادث تسرب مياه الصرف الصحي، وجودة المياه في مواقع الاستحمام، وحوادث التلوث أو التحذيرات في مواقع الاستحمام، وشدة تلوث مياه الصرف الصحي في مواقع الاستحمام، ونسبة الأنهار التي تقل جودتها عن معايير الصحة البيئية الجيدة، وتكلفة فواتير المياه.
وكانت شركة "ساوث ويست ووتر"، التي تُشغّل خدماتها في ديفون وكورنوال وأجزاء من دورست وسومرست، من بين أسوأ 3 شركات أداءً في 4 من المجالات الـ6.
وسجلت الشركة أعلى مدة إجمالية لحوادث تسرب مياه الصرف الصحي منذ عام 2024، بمتوسط 574,323 ساعة سنوياً. وجاءت شركتا "سيفرن ترينت" و"يوركشاير ووتر" في المرتبتين الـ2 والـ3 على التوالي، لكنهما تفوقتا على "ساوث ويست ووتر" بما يقارب 200,000 ساعة من التسرب.
أزمات متواصلة
إلى جانب هذا الأداء البيئي المتدني، ذكرت منظمة أصدقاء الأرض أن حوالي 1.8 مليون عميل لشركة مياه الجنوب الغربي يواجهون بعضًا من أعلى فواتير المياه، حيث تبلغ 726 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا. ومنذ عام 2024، شهدت الشركة ثاني أكبر زيادة في فواتير المياه في إنجلترا، بنسبة 39%.
وتُعدّ شركة مياه الجنوب مسؤولة عن أغلى فواتير المياه في إنجلترا، وأكبر زيادة منذ عام 2024، حيث أُضيف 281 جنيهًا إسترلينيًا إلى متوسط الفاتورة خلال تلك الفترة.
وتدعو كييرا بوكس، الناشطة في مجال المياه لدى منظمة أصدقاء الأرض، الحكومة إلى تقديم مشروع قانون قوي للمياه النظيفة يحدد "خطة فعّالة لاستعادة صحة أنهار وبحار المملكة المتحدة".
وقالت: "لقد سئم الناس من سماع الوزراء يقولون إنهم سيحلون المشكلة، ثم لا يقدمون سوى إجراءات تعالجها بشكل سطحي. إذا أردنا وضع حد نهائي لفضيحة مياه الصرف الصحي، يجب أن نرى الحكومة ملتزمة بإجراء إصلاح شامل لنظام المياه لدينا".
وقال متحدث باسم وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (Defra): "من غير المقبول بتاتًا أن تقصر بعض شركات المياه في تقديم خدمات عالية الجودة بأسعار مناسبة للمستهلكين، وأن تلوث أنهارنا وبحيراتنا وبحارنا".
تُطالب منظمة "أصدقاء الأرض" الحكومة بتأميم شركات المياه. وقد صرّحت مصادر لصحيفة "الغارديان" مؤخرًا بأن رئيس الوزراء، آندي بورنم، كان يُفكّر في إلغاء قوانين الإعسار لتسهيل وضع المرافق الأساسية، مثل شركات المياه، تحت سيطرة الدولة.
مع ذلك، أفادت صحيفة "التايمز" بأن بورنم قد تراجع عن خططه لوضع شركة "تيمز ووتر" تحت الإدارة القضائية، نظرًا لمخاوفه بشأن التكلفة والمخاطر القانونية المترتبة على ذلك.
(ترجمات)
