وعقب اجتماع استمر ساعتين ونصف حسب التقرير، سارع ترامب إلى التأكيد عبر منصته "تروث سوشيال" أنه يفضّل التوصل إلى اتفاق مع طهران على الخيار العسكري، مع إصراره على استمرار التفاوض.
مصادر قلق إسرائيل
ولم يتضمن موقف ترامب حسب التقرير، أي التزام صريح بإدراج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو أنشطة طهران الإقليمية ضمن أي اتفاق محتمل، وهو ما يمثل مصدر قلق رئيسي لإسرائيل.
كما أعرب ترامب لاحقا عن أمله في إنجاز اتفاق خلال الشهر المقبل، محذرا من تداعيات قاسية إذا انهار المسار الدبلوماسي.
وفي المقابل، لم يُخفِ نتانياهو تحفظاته، وقال قبيل مغادرته واشنطن إنه عبّر عن "تشكك عام" إزاء طبيعة أي اتفاق محتمل، مؤكدا أن أي تفاهم يجب أن يتضمن عناصر "بالغة الأهمية" لإسرائيل.
وتخشى تل أبيب أن يؤدي سعي ترامب إلى إنجاز دبلوماسي إلى التغاضي عما تعتبره تهديدات أكثر إلحاحا، وفي مقدمتها الترسانة الصاروخية الإيرانية، فضلا عن احتمال تخفيف العقوبات بما يمنح طهران متنفسا اقتصاديا.
إيران تستفيد من التأخير
وجاءت هذه المواقف في ظل جمود نسبي في المحادثات غير المباشرة بوساطة عُمانية، بعدما تمسكت إيران بحصر النقاش في برنامجها النووي.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تطالب إدارة ترامب بتفكيك كامل للبنية النووية، وتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وحمل نتانياهو إلى واشنطن حسب التقرير، معطيات استخباراتية حديثة بشأن تطور برنامج الصواريخ الإيراني، في محاولة للتأثير على مسار القرار الأميركي، وسط قلق إسرائيلي من أن يغلب التوجه الدبلوماسي داخل الدائرة المقربة من ترامب على الأصوات الداعية إلى خيار عسكري.
ويرى محللون أن نتانياهو يجد نفسه أمام واقع سياسي يحدّ من قدرته على معارضة توجه ترامب العلني نحو التفاوض، فيما يبقى السؤال المطروح هو مدى استعداد الرئيس الأميركي لتحمل مخاطر مواجهة عسكرية إذا تعثرت المحادثات.
وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة حسب التقرير، بما في ذلك نشر حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، مع استعداد مجموعة حاملة ثانية للانتشار، في خطوة تعكس إبقاء الخيار العسكري قائما.
وأفادت تقارير إعلامية بأن إيران تواصل إصلاح مواقع صاروخية تضررت في ضربات سابقة، مع تركيز على إعادة بناء منشآت لـ "الحرس الثوري"، ما قد يعمّق المخاوف الإسرائيلية من اقتراب طهران من عتبة تعتبرها تل أبيب تجاوزا لخطوطها الحمراء.
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات إقليمية لتفادي انزلاق واسع نحو الحرب حسب تقرير المونيتور، إذ كثّفت عُمان وقطر اتصالاتهما مع طهران وواشنطن.
ومن المرتقب أن تكشف الجولة المقبلة من المحادثات ما إذا كانت هناك أرضية مشتركة لاتفاق، أم أن شكوك نتانياهو ستتغلب على رهانات الدبلوماسية.
(ترجمات)