تتواصل احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا، مع إعلان وزارة التربية، أنّ ما بين 400 و500 مؤسسة تعليمية ستغلق أبوابها بشكل كامل أو جزئي، الاثنين، على خلفية استمرار التحرك الاحتجاجي المستمر منذ أيام.
ومنذ بدء احتجاجات الطلاب، تعرضت 24 مدرسة للحرق أو التخريب، وفقًا لتصريحات أدلى بها وزير التربية الوطنية اليوم لـ"قناة فرانس 2".
وقال وزير التربية الوطنية إدوار غفراي، إنّ الإغلاق سيشمل مؤسسات تعليمية عدة، في وقت ارتفعت فيه حدة التوتر داخل عدد من المدن الفرنسية.
بدأت التحركات في سبتمبر من داخل مؤسسات تعليمية في منطقة باريس، قبل أن تمتد تدريجيا إلى مدن ومناطق أخرى في فرنسا.
ويطالب الطلاب بزيادة الموارد المخصصة للتعليم، وتوفير مزيد من المدرسين، وتحسين ظروف الدراسة، إلى جانب معالجة مشكلة غياب المعلمين وعدم تعويضهم، واكتظاظ الفصول، وتردي بعض المباني المدرسية.
كما يشتكي المحتجون من ضغط الدراسة وطول ساعات الدوام، ومن الضغوط المرتبطة بالنظام الذي ينظم عملية الالتحاق بالتعليم العالي.
اتهامات سياسية
وتشير تقارير فرنسية إلى أنّ التحرك بدأ بصورة تلقائية إلى حد كبير، وانتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، قبل أن تنضم إليه منظمات طلابية ونقابية، كما امتدت الاحتجاجات إلى عدد من الجامعات.
ولم يقتصر التحرك على إغلاق المدارس والاحتجاج السلمي اذ انتقل إلى الشوارع والجامعات فقد شهدت مدن عدة أعمال تخريب واشتباكات، بينها إحراق أجزاء من مؤسسات تعليمية واستهداف الشرطة وقوات الإطفاء.
وبحسب وزارة الداخلية، شهدت الاحتجاجات في الأول من أكتوبر تحركات في أكثر من ألف مؤسسة تعليمية، بينها 222 مؤسسة تعرضت للإغلاق، بينما أعلنت السلطات توقيف نحو 1949 شخصا في إطار العمليات الأمنية المرتبطة بالتحركات.
وتتهم الحكومة أطرافا سياسية، وخصوصا حزب "فرنسا الأبية" اليساري بمحاولة استغلال التحرك الطلابي وتغذية التوتر، لكنّ الحزب الذي ساند عدد من أعضائه الطلاب المحتجين ينفي مسؤوليته عن أعمال العنف ويؤكد دعمه للمطالب التعليمية للطلاب.
(المشهد)
