وزير خارجية إيران: الوضع تحت السيطرة ولهذا السبب قطعنا الإنترنت

شاركنا:
عراقجي: وتيرة العنف زادت بعد تهديدات ترامب لإيران (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، إنّ العنف تصاعد خلال الاحتجاجات الإيرانية مع مطلع الأسبوع، لكنه أكد أنّ الوضع في إيران تحت السيطرة الكاملة.

وربط وزير الخارجية الإيرانية بين تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للنظام الإيراني وبداية العنف في البلاد، قائلًا: "منذ أن هدد ترامب بالتدخل تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل".

وأشار عراقجي إلى وجود عناصر "إرهابية" قامت باستهداف المحتجين وقوات الأمن خلال الاحتجاجات، لافتًا إلى أنّ طهران تمتلك "تسجيلات لرسائل صوتية وصلت لإرهابيين تأمرهم بإطلاق النار على المدنيين وقوات الأمن".

عناصر مندسة

وتابع، "لدينا أدلة على أنّ معظم من قضوا في الاحتجاجات تم إطلاق النار عليهم من خلف"، مشيرًا إلى أنّ "الادعاءات التي يتم الحديث عنها غريبة، والشرطة تتعرض لإطلاق النار".

وألمح إلى امتلاك إيران أدلة على أنّ إطلاق النار خلال الاحتجاجات يهدف إلى رفع عدد الضحايا، وقال، "شاهدنا دخول مجموعات مسلحة مندسة إلى صفوف المتظاهرين لتحرف المسيرات عن مسارها الأصلي".

وأوضح أنّ الحكومة الإيرانية بدأت فورًا محادثات مع المعنيين واستمعت لمطالب المحتجين، لافتًا إلى أنّ احتجاجات التجار التي بدأت في 28 ديسمبر كانت هادئة ومشروعة وفق الدستور.

الاستعداد للمواجهة

وأكد وزير الخارجية الإيراني، أن بلاده على أتم الاستعداد للحرب، لكنها جاهزة أيضا للحوار، فيما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها "تريد التفاوض" بعد تهديده بتوجيه ضربات عسكرية لها إذا قمعت الاحتجاجات.

وقال عراقجي "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد الحرب، لكنها على أتمّ الاستعداد لها. ونحن أيضا مستعدون للمفاوضات، لكن يجب أن تكون هذه المفاوضات عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل".

ومع تواصل الاحتجاجات في إيران، قالت منظمة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان أمس، إنّ الاضطرابات في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص.

وفي وقت تواجه فيه المؤسسة الدينية الحاكمة في إيران أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ 2022، هدد ترامب في الأيام القليلة الماضية مرارًا، بالتدخل إذا تم استخدام القوة ضد المتظاهرين.

وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا، مقتل 490 متظاهرًا و48 من أفراد الأمن، فضلًا عن اعتقال ما يربو على 10600 آخرين خلال الاحتجاجات الدائرة منذ أسبوعين. واستندت هرانا في إحصائياتها على نشطاء داخل إيران وخارجها.

ولم تعلن إيران عن عدد القتلى بشكل رسمي، ولم يتسنّ لرويترز التحقق بشكل مستقل من صحة إحصاء وكالة هرانا.


(المشهد)