الفرصة الأخيرة.. هل تنجح جولة جنيف الـ3 في تجنيب إيران ضربة ترامب؟

شاركنا:
وزير خارجية عمان يقدم للفريق التفاوضي الأميركي مقترح معالجة برنامج إيران النووي (إكس)
هايلايت
  • انطلاق أحدث جولة من المحادثات في جنيف بين إيران والولايات المتحدة.
  • وزير خارجية عُمان قدّم للوفد الأميركي مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني.
  • ترامب يفضل الدبلوماسية لكنه "لن يسمح لطهران بحيازة سلاح نووي".
  • بزشكيان يقول إنّ "خامنئي أفتى بتحريم أسلحة الدمار الشامل".
انطلقت اليوم الخميس أحدث جولة من المحادثات في جنيف بين إيران والولايات المتحدة، بهدف تسوية النزاع الطويل بينهما حول برنامج طهران النووي، وتجنب شن ضربات أميركية جديدة على إيران عقب تعزيزات عسكرية واسعة النطاق.

واستأنف البلدان المفاوضات على أمل تسوية أزمة استمرت لسنوات حول البرنامج النووي، الذي تعتقد واشنطن ودول غربية أخرى وإسرائيل، أنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية، بينما تنفي طهران ذلك.

تقديم المقترح الإيراني

وعقد وزير الخارجية العُمانية بدر بن حمد البوسعيدي صباح اليوم في جنيف، لقاءً مع ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميريكي وجاريد كوشنر، وذلك في إطار المفاوضات الجارية حاليًا.

وتناول اللقاء بحسب بيان وزارة الخارجية على منصة إكس، استعراض مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني، وردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأميركي المتصلة بمعالجة العناصر الرئيسية لبرنامج إيران النووي، والضمانات اللازمة لتحقيق الاتفاق المنشود لهذا الملف المهمّ من جوانبه الفنية والرقابية كافة.

وأوضح البوسعيدي بحسب البيان، بأنّ المساعي "مستمرة بصورة حثيثة وبروح بناءة"، في ظل انفتاح المتفاوضين لأفكار وحلول جديدة وخلاقة بصورة غير مسبوقة  وتهيئة الظروف الداعمة للتقدم والتوصل الى اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة. 

معضلة السلاح النووي

تأتي هذه الجولة كذلك في سياق حشد قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط، في أكبر عمليات انتشار عسكري أميركي في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003، ما يثير مخاوف من اندلاع صراع أوسع نطاقًا بالمنطقة.

وقال مسؤول أميركي لرويترز، إنّ ستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص، وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب، سيحضران المحادثات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي.

وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أنه تم إرسال وجهات نظر بلاده إلى الوسيط العُماني.

كما أوضح أنّ الجولة الثالثة من المحادثات، بدأت فعليًا يوم أمس الأربعاء، منذ لقاء وزير الخارجية الإيرانية مع نظيره العُماني.

بزشكيان: خامنئي أفتى بتحريم النووي

وطرح ترامب بإيجاز مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران، خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، قائلًا إنّ ما يفضله هو حل المشكلة بالوسائل الدبلوماسية، لكنه لن يسمح لطهران بحيازة سلاح نووي.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الخميس، إنّ خامنئي أفتى بتحريم أسلحة الدمار الشامل، وهو ما "يعني بوضوح أنّ طهران لن تصنع أسلحة نووية"، مشيرًا إلى فتوى أصدرها الزعيم الأعلى في العقد الأول من القرن الحالي.

وتؤكد القيادة الإيرانية أنّ برنامج طهران النووي لا يزال ضمن حدود معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي صادقت عليها البلاد عام 1970.

وتسمح المعاهدة بالأنشطة النووية المدنية، مقابل التخلي عن الأسلحة الذرية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ومن المتوقع أن يكون المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في جنيف خلال المحادثات، لإجراء مناقشات مع الجانبين مثلما فعل الأسبوع الماضي.

البحث عن "اتفاق عادل"

وقال وزير خارجية إيران عباس عراقجي يوم الثلاثاء، إنّ إيران تهدف إلى التوصل إلى اتفاق عادل وسريع، لكنه أكد مجددًا أنّ طهران لن تتنازل عن حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية.

وترى واشنطن أنّ تخصيب اليورانيوم داخل إيران، مسار محتمل لتصنيع أسلحة نووية.

وقال عراقجي في بيان على منصة إكس، "الاتفاق في متناول اليد.. لكن فقط إذا مُنحت الأولوية للدبلوماسية".

وتركز المحادثات على البرنامج النووي الإيراني، لكنّ وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو قال، إنّ رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل "مشكلة كبيرة"، سيتعين التعامل معها في نهاية المطاف، لأنّ هذه الصواريخ "مصممة فقط لضرب أميركا"، وتشكل تهديدًا لاستقرار المنطقة.

وأضاف روبيو لصحفيين في سانت كيتس أمس الأربعاء، "إذا لم نتمكن حتى من إحراز تقدم في البرنامج النووي، فسيكون من الصعب إحراز تقدم في ملف الصواريخ الباليستية أيضًا".

وقالت وزارة الخارجية العُمانية في بيان نشرته على منصة إكس، إنّ البوسعيدي التقى عراقجي في جنيف مساء أمس الأربعاء، وناقشا "آخر المستجدات والوقوف على المرئيات والمقترحات التي سيتقدم بها الجانب الإيراني في سبيل التوصل إلى اتفاق".

وذكر البيان أنّ من المنتظر أن يلتقي البوسعيدي بالفريق التفاوضي الأميركي صباح اليوم الخميس، "لنقل المرئيات الإيرانية، والاستماع بالمقابل إلى ما يطرحه الجانب الأميركي من أفكار وتصورات". 

(المشهد)