شهدت قرية سوسيا جنوب الضفة الغربية مساء الثلاثاء هجوما عنيفا، حيث أُحرقت منازل ومركبات في اعتداء يُعتقد أنه نفذه مستوطنون إسرائيليون متطرفون.
وأظهرت مقاطع مصورة نشرتها وسائل الإعلام الفلسطينية اندلاع حرائق في 4 مواقع على الأقل بينها خيمة سكنية ومدخل منزل عائلي، إضافة إلى مركبتين تم إشعال النار فيهما وتحطيم نوافذ أخرى.
إحراق منازل فلسطينيين
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن 4 من السكان تلقوا العلاج نتيجة استنشاق الدخان.
ورغم وصول قوات الأمن الإسرائيلية لاحقا، كانت النيران قد خمدت بالفعل ولم تُسجل أي اعتقالات.
وأكد بيان مشترك للجيش والشرطة أن التحقيق جار، مضيفا: "تدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الحوادث وستواصل العمل للحفاظ على النظام والقانون في المنطقة".
ووثقت كاميرات المراقبة في القرية أكثر من 12 مهاجما ملثما وهم يشعلون النار في مركبات قرب مبان سكنية، فيما ظهر بعضهم يحمل عصيا.
وفي أحد المشاهد، سُمع صوت بالعربية يصرخ: "الماء إلى المنزل"، قبل أن يرد صوت آخر بالعبرية قائلا: "الأطفال بالداخل".
في الوقت نفسه، أفادت تقارير فلسطينية باندلاع أعمال عنف في قرى أخرى بمنطقة مسافر يطا، حيث أطلق المستوطنون مواشي السكان وألحقوا أضرارا إضافية في خربة القواويس والحلاوة والمركاز والطبان.
وعلى الجانب الآخر من الضفة في المنطقة الشمالية، رُصد مستوطنون وهم يعيدون بناء نقطة مراقبة غير قانونية تُعرف باسم "كول مفاسر" قرب قرية مخماس، رغم أن السلطات الإسرائيلية كانت قد فككتها عدة مرات سابقا باعتبارها خطرا أمنيا.
وأظهرت مشاهد مصورة استخدام معدات بناء ثقيلة، ما أثار انتقادات بأن الجيش يغض الطرف عن هذه الأنشطة.
وكشفت بيانات الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك ارتفاعا بنسبة 27% في هجمات المستوطنين خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، مع زيادة ملحوظة في الاعتداءات الخطيرة مثل إطلاق النار والحرائق العمد، حيث سُجلت 128 حادثة مقابل 83 في عام 2024 و54 في العام 2023.
(ترجمات)