أجلت قاضية اتحادية يوم الاثنين، محاكمة رجل ليبي في الولايات المتحدة، متهم بالتورط في تفجير رحلة بان آم 103 والمعروفة باسم حادث "طائرة لوكيربي" في العام 1988، مشيرة إلى اكتشاف أدلة جديدة يرغب محامو الدفاع في فحصها.
وكان من المقرر أن تبدأ يوم غد الأربعاء عملية اختيار هيئة المحلفين للمحاكمة الاتحادية لأبو عقيلة محمد مسعود خير المريمي في واشنطن العاصمة. وتعدّ محاكمته الأولى في الولايات المتحدة بشأن تفجير 21 ديسمبر 1988.
ولم يحدد أمر قاضية المحكمة الجزئية الأميركية دابني فريدريش طبيعة الأدلة المكتشفة حديثا.
ويُتهم المريمي، وهو مسؤول استخبارات ليبي سابق، في الولايات المتحدة، بصنع القنبلة التي أسقطت الطائرة، ما أسفر عن مقتل 270 شخصا، معظمهم من الأميركيين.
أدلة جديدة
وكان اثنان آخران من عناصر الاستخبارات الليبية قد خضعا للمحاكمة أمام هيئة من القضاة الاسكتلنديين في قاعدة عسكرية أميركية سابقة في هولندا عام 2000. وأدانت المحكمة أحد المسؤولين وبرأت الآخر، لكنّ هوية صانع القنبلة المحتملة ظلت لغزا لسنوات.
وقال محامو المريمي، إنّ الادعاء كشف لهم عن الأدلة الجديدة يوم السبت، مضيفين أنّ "التزاماتهم الدستورية والأخلاقية تفرض على فريق الدفاع التحقيق في هذا التطور".
ورفضت محامية الدفاع لورا كونيغ، وهي محامية مساعدة للدفاع العام الفيدرالي، الإدلاء بمزيد من التفاصيل ردا على استفسار من وكالة أسوشيتد برس.
وقالت كارا وايبز، رئيسة مجلس إدارة منظمة "ضحايا رحلة بان آم 103" غير الربحية، إنّ منظمتها لم تتلقّ أيّ تفاصيل بشأن الأدلة الجديدة التي أدت إلى تأجيل المحاكمة. وكان شقيق وايبز، ريتشارد مونتي، من بين طلاب جامعة سيراكيوز الذين قُتلوا في التفجير.
ووصفت التأجيل بأنه صدمة، مشيرة إلى أنّ بعض أقارب الضحايا كانوا قد بدأوا بالفعل في تجهيز أمتعتهم للتوجه إلى المحاكمة.
وقالت وايبز: "في الوقت نفسه، كنا نسعى منذ نحو 38 عاما لمعرفة حقيقة ما حدث. وإذا كان هذا التطور سيساعد في ذلك، فهو أمر جيد، ويستحق هذا التأجيل. من المهم الاستماع إلى جميع الحقائق."
ووفقا للادعاء، عمل المريمي في جهاز الاستخبارات الليبي منذ نحو عام 1973 وحتى عام 2011، وترقى إلى رتبة عقيد.
(أ ب)
