وساطة أميركية بين الحكومة السورية ودروز السويداء لتبادل محتجزين

شاركنا:
أعمال العنف في السويداء أسفرت عن مقتل أكثر من 2000 شخص (إكس)

تقود واشنطن وساطة بين مرجعية دينية درزية وسلطات دمشق، لتبادل محتجزين منذ أحداث العنف الدامية التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا، وفق ما أفاد مصدر درزي مطلع على التفاوض.

وقال المصدر الذي تحفظ عن ذكر هويته لوكالة "فرانس برس" الثلاثاء: "ثمة مفاوضات حاليا بوساطة أميركية بين الشيخ حكمت الهجري وحكومة دمشق على ملف وحيد هو ملف الموقوفين والأسرى".

وشهدت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية، بدءا من 13 يوليو ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.

وتهدف الوساطة، وفق المصدر ذاته، "لإطلاق السلطات سراح 61 مدنيا من السويداء محتجزين في سجن عدرا (قرب دمشق) منذ أحداث يوليو، مقابل إفراج الحرس الوطني (العامل تحت إمرة الهجري) عن 30 عنصرًا من وزارتي الدفاع والداخلية".

وأسفرت أعمال العنف، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل أكثر من 2000 شخص، بينهم 789 مدنيا درزيا.

وتخلل أعمال العنف انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية، وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية.

وقف إطلاق النار

وتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدءًا من 20 يوليو، لكن الوضع استمر متوترًا والوصول إلى السويداء صعبًا.

ويتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي لا يزال عشرات الآلاف من سكانها نازحين، الأمر الذي تنفيه دمشق.

وفي أغسطس، انضوت عشرات الفصائل الصغيرة في تشكيل مجموعة "الحرس الوطني"، بهدف توحيد الجهود العسكرية، تحت مظلة الهجري، المرجعية الدرزية التي تعد الأكثر تطرفا في ما يتعلق بمواقفها من سلطة دمشق.

وانضم إليها جزء من مقاتلي "رجال الكرامة"، أحد أبرز الفصائل العسكرية في السويداء. 

ومذاك، طالب الهجري بإقليم منفصل لحماية الدروز، وشكل سلطات أمر واقع تتبع لها قوات في مدينة السويداء وبلدات في محيطها، لا تزال خارج سلطة القوات الحكومية.


(أ ف ب)