برز اسم مجتبى خامنئي نجل المرشد الراحل بوصفه المرشّح الأوفر حظا لخلافة والده، مع تتزايد التكهنات في الأوساط السياسية والإعلامية حول هوية المرشد الأعلى المقبل لإيران.
وحسب تقارير وسائل إعلام إسرائيلية، فقد قام "مجلس خبراء القيادة" بانتخاب مجتبى خامنئي مرشدا أعلى للبلاد، وذلك نقلا عن مصادر مقربة من المعارضة، في حين لم تؤكد أو تنفي السلطات الإيرانية هذا الأمر.
من هو مجتبى خامنئي؟
ويُنظر إلى مجتبى خامنئي كشخصية نافذة خلف الكواليس داخل النظام الإيراني، ويتمتع حسب تقارير إعلامية غربية، بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري ومراكز القرار السياسي والأمني.
ورغم ابتعاده عن الأضواء الإعلامية، يُعتقد أنه يلعب دورا مؤثرا في الملفات الحساسة، خصوصا مع مقتل والده وتصاعد الجدل بشأن خلافته.
وُلد مجتبى خامنئي في 8 سبتمبر 1969 بمدينة مشهد، وهو الإبن الثاني للمرشد الأعلى.
وترعرع في بيئة دينية محافظة، وتلقى تعليمه في مدارس بطهران، من بينها مدرسة "علوي"، قبل أن يتجه إلى الدراسة الدينية في حوزتي طهران وقم، ويتتلمذ على يد عدد من كبار رجال الدين المحافظين.
وخلال أواخر الحرب الإيرانية العراقية (1987–1988)، خدم في صفوف الحرس الثوري الإيراني، المؤسسة الأمنية التي تعتبر اليوم مع الحرب، أحد أهم مراكز القوة في البلاد.
وكانت تحقيقات استقصائية موسعة لـ"بلومبرغ" قد كشفت عن شبكة استثمارات دولية معقدة يُعتقد أنها تعود لمجتبى خامنئي، تمتد عبر القارات وتشمل عقارات فاخرة وفنادق كبرى وحسابات مصرفية أوروبية، في وقت تعاني فيه إيران أزمات اقتصادية خانقة.
ووفق معلومات استندت إلى وثائق مالية وسجلات ملكية ومصادر مطلعة، فإن رجل الدين البالغ من العمر 56 عاما، والذي يُنظر إليه كمرشح لخلافة والده، أشرف لسنوات على إدارة إمبراطورية مالية خارجية، مع تجنّب تسجيل الأصول باسمه مباشرة، عبر شبكة من الشركات الوهمية والوسطاء.
ورغم أنه لم يشغل منصبا حكوميا رسميا، يوصف مجتبى خامنئي بأنه أحد أكثر الشخصيات نفوذا في إيران، ويُعرف بلقب "رجل الظل"، كما نقلت وسائل إعلام.
ولم يصدر إعلان رسمي بعد من طهران، ومع ذلك يبقى اسم مجتبى خامنئي الأكثر تداولا في الترشيحات، في انتظار نتائج تصويت مجلس الخبراء.
(المشهد)