نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير على حسابه في منصة "تليغرام" تصريحات مثيرة للجدل دعا فيها إلى تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذين وصفهم بـ"الإرهابيين".
وقال بن غفير في منشوره: "بالشنق، بالكرسي الكهربائي، بالحقنة السامة، أو بفصيلة الإعدام. لا يهم كيف. الإرهابيون الذين اغتصبوا بناتنا وذبحوا أطفالنا يستحقون شيئا واحدا فقط: قانون عقوبة الإعدام. هذا عادل. هذا أخلاقي. هذا واجب".
وتأتي هذه التصريحات في سياق دعوات متكررة من بن غفير لتشديد العقوبات على منفذي الهجمات ضد الإسرائيليين، حيث يواصل الدفع باتجاه إقرار تشريعات تتيح تنفيذ حكم الإعدام بحق المعتقلين الفلسطينيين المتهمين بعمليات مسلحة.
وأعادت تصريحات الوزير اليميني المتطرف، الجدل حول ملف عقوبة الإعدام في إسرائيل، حيث لم يُطبق هذا الحكم إلا في حالات نادرة للغاية أبرزها إعدام أدولف أيخمان عام 1962 بعد إدانته بجرائم ضد الإنسانية خلال الحقبة النازية.
ويرى مراقبون أن بن غفير يسعى من خلال هذه المواقف إلى تعزيز حضوره السياسي عبر خطاب متشدد، في وقت يشهد فيه الداخل الإسرائيلي نقاشا محتدما حول السياسات الأمنية والتعامل مع التصعيد المستمر في الأراضي الفلسطينية.
قانون إعدام الأسرى
ومؤخرا، أنهت مصلحة السجون الإسرائيلية إعداد خطط مفصلة لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق معتقلين فلسطينيين، وذلك عقب موافقة الكنيست في القراءة الأولى على مشروع قانون مثير للجدل يتيح تطبيق هذه العقوبة.
وبحسب ما كشفته القناة 13 الإسرائيلية، تتضمن الخطط إنشاء منشأة خاصة للإعدام وتشكيل فرق مدربة لتنفيذ الأحكام، إضافة إلى فرض عزلة صارمة على المحكومين.
وتشير التفاصيل إلى أن التنفيذ سيكون شنقا، حيث يضغط 3 حراس في وقت واحد على أزرار الإعدام مع إبقاء المعتقلين بعيدا عن بقية السجناء.
وحُددت فترة لا تتجاوز 90 يوما لتنفيذ الحكم بعد صدوره بشكل نهائي.
ويمنح القانون الأولوية لما تسميه السلطات "سجناء النخبة"، وهم المعتقلون الذين أُخذوا من غزة، يليهم معتقلون من الضفة الغربية بتهم وصفت بأنها "خطيرة".
وأفادت القناة أن وفدا من مصلحة السجون يعتزم زيارة دولة آسيوية للاطلاع على أساليب مشابهة في تنفيذ العقوبة.
رفض فلسطيني
في المقابل، قوبلت هذه الخطط برفض فلسطيني واسع، حيث وصفت حركة "حماس" القانون بأنه امتداد لـ"سياسات إسرائيل العنصرية"، معتبرة أنه يشرعن القتل الجماعي، فيما رأت حركة "الجهاد الإسلامي" أنه يمثل "تصعيدا خطيرا في الإبادة والتطهير العرقي".
ودعت الفصائل المجتمع الدولي إلى التدخل وفرض عقوبات على إسرائيل.
واجتاز القانون، الذي يقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير القراءة الأولى في الكنيست، لكنه لا يزال بحاجة إلى المرور بالقراءتين الثانية والثالثة ليصبح نافذا، وسط جدل داخلي وخارجي حول تداعياته القانونية والإنسانية.
(المشهد)