كشفت تقارير إعلامية أميركية تفاصيل جديدة عن الضربات التي نفذها الجيش الأميركي على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز فجر الثلاثاء.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن 3 مسؤولين أميركيين أن العملية كانت محدودة النطاق وذات طابع "دفاعي"، وهدفت إلى حماية القوات والمعدات الأميركية في المنطقة، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات متتالية في الجزيرة.
استهداف جزيرة قشم
قال أحد المسؤولين الأميركيين إن الضربات جاءت ردا على إطلاق القوات الإيرانية النار باتجاه طائرة أميركية، فيما أوضح مسؤول آخر أن العملية استهدفت عناصر إيرانية تستخدم صواريخ أرض-جو ضد أهداف أميركية.
وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخا من جزيرة قشم باتجاه مقاتلة أميركية كانت تحلق في منطقة مضيق هرمز.
وأضاف المسؤول أن المقاتلة ردت بتدمير منصة إطلاق صواريخ أرض-جو، في عملية وصفها بأنها جاءت في إطار "الدفاع عن النفس".
وكشفت شبكة "نيوز نيشن" الأميركية، نقلاً عن مصدر مطلع، أن الضربات استهدفت أجهزة رادار ومنصات إطلاق صواريخ داخل جزيرة قشم.
هجوم سري
وبحسب مصدر مطلع تحدث إلى "سي إن إن"، تعمدت الإدارة الأميركية إبقاء تفاصيل الهجوم طي الكتمان، لتجنب تصوير العملية على أنها بداية لاستئناف المواجهة العسكرية واسعة النطاق مع إيران.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" كشفت أن الولايات المتحدة نفذت عمليات مماثلة بصورة سرية خلال الأسابيع الماضية.
وأكد مسؤولون أميركيون أن هذه العمليات تهدف إلى "حماية المصالح الأميركية" والحد من قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وتأتي الضربات عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران وعدم التوصل إلى تسوية نهائية بشأن الملفات الخلافية.
وكان أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الاثنين، إسقاط طائرتي استطلاع أميركيتين في الأجواء الجنوبية لجزيرة قشم.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بسماع دوي 5 انفجارات متتالية في أنحاء الجزيرة.
ونقلت الوكالة عن سكان محليين أنهم شاهدوا طائرتين تحلقان في الأجواء بالتزامن مع وقوع الانفجارات.
جزيرة قشم
تتمتع جزيرة قشم بموقع استراتيجي عند مدخل مضيق هرمز، وتبعد نحو 14 ميلا عن مدينة بندر عباس الساحلية الإيرانية.
وتضم الجزيرة موقعاً صاروخياً تحت الأرض وقاعدة بحرية، إلى جانب منشأة رئيسية لتحلية المياه، ما يمنحها أهمية عسكرية واقتصادية بالنسبة إلى إيران.
كما يشكل موقعها نقطة مهمة لمراقبة حركة الملاحة في المضيق، الذي كان يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً قبل اندلاع الحرب.
وسبق أن تعرضت الجزيرة لهجمات أميركية خلال المواجهة العسكرية مع إيران.
(ترجمات)
