من هي صالحة الرشيدي التي قتلها ابن زوجها؟

شاركنا:
تنفيذ حكم الإعدام بحق قاتل زوجة أبيه بعد 8 سنوات من ارتكابه الجريمة (فيسبوك)
أعلنت وزارة الداخلية السعودية أمس الثلاثاء 1 أغسطس 2023، بيانا صحفيا يفيد بتنفيذ حكم الإعدام بحق أحد الجناة في منطقة حائل، وذلك بعد إدانته بقتل زوجة أبيه المدعوة "صالحة الرشيدي". وجاء في البيان الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أنّ تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهم، تم في يوم الاثنين 31 يوليو 2023، وذلك تنفيذا للأمر الملكي بسبب قتل المتهم لزوجة أبيه. فما هي أصول الجريمة المذكورة، ومن هي صالحة الرشيدي التي قتلها ابن زوجها؟

بيان وزارة الداخلية لتنفيذ حكم الإعدام

وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، فقد نُفذ حكم الإعدام بحق المدعو "راضي بن هني بن عائض القلادي الرشيدي" وهو شاب سعودي الجنسية من حائل، بعدما تأكد ارتكابه جريمة قتل بحق زوجة أبيه "صالحة بنت محمد بن دبلان الرشيدي".

تمكنت الجهات الأمنية من القبض على الجاني، وبعد التحقيق معه، وُجّهت إليه تهمة ارتكاب جريمة القتل، وأحيل إلى المحكمة المختصة التي أثبتت إدانته بما هو منسوب إليه. وقد حكمت المحكمة على الجاني بالإعدام وأيدت محكمة الاستئناف والمحكمة العليا الحكم ذاته، فصدر على إثر ذلك قرار ملكي يقضي بتنفيذ ما تقرر شرعا.

وقد جرى تنفيذ حكم الإعدام بحق الجاني راضي بن هني بن عائض القلادي الرشيدي يوم الإثنين 31 يوليو في منطقة حائل.

ووفقا لبيان وزارة الداخلية، فإنّ الإعلان عن إعدام الجاني يأتي تأكيدا لحرص الحكومة السعودية على استتباب الأمن وتحقيق العدل، كما حذرت كل من تسوّل له نفسه ارتكاب الجرائم، أنّ العقاب الشرعي سيكون مصيره.

من هي صالحة الرشيدي التي قتلها ابن زوجها؟

صالحة بنت محمد بن دبلان الرشيدي مواطنة سعودية الجنسية كانت متزوجة من المواطن السعودي هني بن عائض القلادي الرشيدي، وتوفيت عام 2014، وهي في الثلاثينيات من عمرها. ووفق ما قاله ابن زوجها، فقد توفيت نتيجة الإصابة بنوبة قلبية بمستشفى محافظة الحائط جنوبي منطقة حائل، وقد دُفنت بحضور ابن زوجها فقط في مقابر المحافظة.

مرت السنوات من دون أدنى شك في الوفاة، ولكن في عام 2020، تغيّر مجرى الأمور، حينما تلقت الشرطة بلاغا من ذكر يبلغ من العمر 17 عاما وأخته البالغة من العمر 18 عاما، وهما أبناء المذكورة صالحة الرشيدي، بأنّ أخاهما من أبيهما يرفض إعطاءهما شهادة وفاة والدتهما، لكي يقدمانها للضمان الاجتماعي ليتمكنا من صرف مستحقاتهما.

استدعت الشرطة الأخ غير الشقيق، وبعد استجوابه قال إنه سيسلم شهادة الوفاة للضمان الاجتماعي ليستكمل إجراءات صرف المستحقات لأخيه وأخته، وهنا تنازل الشقيقان عن الدعوى التي قدماها بحق أخيهما، إلا أنّ مدير الشرطة قد شك في الأمر.

لاحظ مدير الشرطة احتمالية تعرّض الشقيقين للعنف الأسري، كما لاحظ تغيّرا على الأخ الأكبر أثناء الاستجواب، وهو ما دفعه للتحفظ عليه، وطلب شهادة الوفاة للتحقق منها. بعد رؤية مدير الشرطة لشهادة الوفاة، تبيّن له احتمالية أن تكون مزورة، وخاطب مستشفى الحائط والبلدية، كونهما المعنيين باستخراج شهادة الوفاة وتصريح الدفن.

أفاد رد المستشفى بأنّ الاسم المذكور غير موجود في السجلات، كما أفادت البلدية بعدم تصريحها بدفن المذكورة في مقبرة الحائط أو أيّ مقبرة أخرى.

بدأت الشرطة تحقيقها مع الأخ الأكبر راضي بن هني الرشيدي، فاعترف بجريمته وقتله زوجة أبيه صالحة الرشيدي، وباستجوابه عن مكان الدفن، ذكر الجاني أنه دفنها في الصحراء بمساعدة شقيقه وشقيقته. اعترف الشقيقان بمساعدة شقيقهما في الدفن، وقالا إنّ الجاني كان معتادا على ضرب زوجة أبيهما مستغلا صغر ابنيها وضعف بنيتها.

وكان الجاني قد قام بالتعدي ضربا على زوجة أبيه بأداة صلبة لأيام عدة، كما عذّبها وقيّد يديها ورجليها، حتى لاقت حتفها، فما كان منه إلا أن دفنها في الصحراء بمساعدة شقيقيه، ولم يبلّغ عن وفاتها. وأقنع طفلي المقتولة بوفاتها بصورة طبيعية.

وبعد العثور على القبر واستخراج الجثة، أكد الطب الشرعي تعرّضها لكسر مضاعف في أحد الكتفين، وكسر في عظام القفص الصدري، ما أدى إلى وفاتها. وقد قضت المحكمة بالإعدام على الجاني، ونُفّذ الحكم في 31 يوليو 2023 بعد 8 سنوات كاملة على ارتكاب الجريمة. 

(وكالات)