ويتصدر الحزب، المنتمي إلى تيار الوسط، استطلاعات تمنحه ما بين 21 و23 مقعدا، في صعود سريع لحركة سياسية، لم تكن ممثلة في الكنيست الحالي.
إيران و"حماس" ورفض الدولة الفلسطينية
ودخل آيزنكوت السياسة عام 2022 عبر تحالف الوحدة الوطنية بقيادة بيني غانتس، قبل أن يغادر الحكومة في يونيو 2024، متهما قيادة نتانياهو بالإخفاق في اتخاذ القرارات الاستراتيجية اللازمة، لتحقيق أهداف الحرب.
وفي يوليو 2025، انسحب من حزب غانتس، معلنا الحاجة إلى بديل قيادي قادر على هزيمة الحكومة.
ويضع "يشار" الأمن القومي في صدارة برنامجه، مع التركيز على مواجهة إيران، وإنهاء حكم حركة "حماس" في قطاع غزة، واحتواء "حزب الله" في لبنان.
ويدعم آيزنكوت التوصل إلى حل دائم وقابل للتحقق للتهديد النووي الإيراني، مع طرح قيود على المواقع التي تضم اليورانيوم المخصب، وتحركات سرية تستهدف القدرات الصاروخية الإيرانية إذا فشلت الدبلوماسية.
وفي غزة، يدعو الحزب إلى تفكيك حكم "حماس" والإبقاء على ممر أمني إسرائيلي، مع السماح بإعادة الإعمار تدريجيا بالتوازي مع نزع جزئي للسلاح.
وكان آيزنكوت قد تعهد، مطلع أكتوبر، بتدمير الجناح العسكري للحركة، وتفكيك قيادتها خلال 18 شهرا.
وفي لبنان، يؤيد إقامة منطقة أمنية، وتعزيز الدورين الأميركي والفرنسي في مواجهة "حزب الله"، بحسب التقرير.
ويرفض آيزنكوت إقامة دولة فلسطينية، لكنه يعتبر السلطة الفلسطينية خيارا أفضل من استمرار حكم "حماس"، إذا انحصر الاختيار بينهما.
تجنيد الحريديم وتخفيف التكاليف
ويتبنى الحزب على المستوى الداخل إصلاح الخدمة العسكرية، ورفض الإعفاءات الشاملة لليهود الحريديم، مع فرض عقوبات على المتهربين، ومنح امتيازات لمن يؤدون الخدمة.
ويقترح آيزنكوت استثناء محدودا للدراسة الدينية يشمل 3% من كل دفعة سنوية من الحريديم، وهو ما يضع قيودا على دعوته إلى تعميم الخدمة.
ويتضمن البرنامج رفع أجور المجندين الإلزاميين بنسبة 15%، وزيادة أجور الجنود المقاتلين بنسبة 50% في عامهم الـ3، إلى جانب منح العاملين والشباب وأفراد القوات المسلحة أولوية في بعض المساعدات السكنية، ودعم الحضانات.
واقتصاديا، يدعو الحزب إلى تقليص الاحتكارات التجارية، وتسهيل الاستيراد وتعزيز المنافسة في أسواق المواد الغذائية ومستحضرات التجميل، مع إجراءات لدعم المستأجرين، وتوفير فرص تدريب مدفوعة الأجر للشباب.
اختبار الأغلبية
ويراهن آيزنكوت على تشكيل حكومة مع أحزاب نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان، بحسب "تايمز أوف إسرائيل".
واتفق قادة الأحزاب الـ4 على تنسيق حملاتهم والاستعداد لتشكيل حكومة، دون حسم آلية اختيار مرشحهم لرئاسة الوزراء.
ويشترط آيزنكوت الاعتراف بهوية إسرائيل اليهودية والديمقراطية، والالتزام بالخدمة العسكرية، وتفكيك "حماس"، مستبعدا الأحزاب العربية، ومرجحا استبعاد حزبي شاس ويهدوت هتوراه الحريديين.
وتبقى العقبة الأساسية تأمين 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، وتحويل تقدم "يشار" في الاستطلاعات إلى أغلبية قادرة على تشكيل الحكومة.
(ترجمات)
